استشهد 5 فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة خلال الساعات الأخيرة، في تصعيد دامٍ شهدته مناطق شمالي الضفة، حيث ارتكبت قوات الاحتلال الصّهيوني مجزرة بحق عائلة كاملة في بلدة طمون، تزامناً مع استشهاد شاب برصاص مستوطنين جنوب نابلس.
استشهد أربعة فلسطينيين من عائلة واحدة -أب وأم وطفلاهما- الأحد، برصاص وحدات خاصة تابعة لجيش الاحتلال الصّهيوني في بلدة طمون جنوب مدينة طوباس.
ذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أنّ طواقمها تسلّمت جثامين الشّهداء الأربعة من داخل مركبة استهدفها الاحتلال بوابل من الرّصاص وسط البلدة.
وأوضحت مصادر محلية أنّ الشّهداء هم: علي خالد بني عودة (37 عاماً)، وزوجته وعد عثمان بني عودة (35 عاماً)، وطفلاهما محمد (5 أعوام) وعثمان (6 أعوام).
أشارت المصادر إلى أنّ قوات الاحتلال منعت في البداية طواقم الإسعاف من الوصول إلى المركبة المستهدفة، قبل أن تقوم بتسليم طفلين آخرين كانا داخل المركبة لم يصابا بجروح، ليروي أحدهما -في تسجيل صوتي تداوله ناشطون- تفاصيل اللّحظات المروعة، التي اختبأ فيها بينما كان يرى والده ووالدته وشقيقيه يلفظون أنفاسهم الأخيرة.
شهيد خامس بأيدي المستوطنين
على صعيد موازٍ، استشهد الشاب أمير معتصم محمود عودة (28 عاماً) متأثراً بإصابته برصاص مستوطنين، خلال هجوم عنيف شنُّوه على بلدة قصرة جنوب نابلس.
أفاد رئيس بلدية قصرة بأنّ مستوطنين مسلّحين أطلقوا الرّصاص الحي تجاه منازل المواطنين، ممّا أدى أيضاً إلى إصابة آخرين بالرصاص الحي وبعضهم تعرّض للضرب، وسط تحذيرات من تصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين، التي ارتفعت بشكل منظم منذ مطلع الشهر الجاري.
ووفقاً لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فقد نفذ المستوطنون أكثر من 192 اعتداء خلال الأسبوعين الماضيين بحماية مباشرة من قوات الاحتلال.
فرض حالة استنزاف دائم
في الأثناء، وعلى الرغم من حالة الانشغال في مجريات الحرب ضد إيران ولبنان، إلا أنّ الجيش الصّهيوني كثف خلال الأيام الأخيرة من وتيرة القصف وعمليات الاغتيال والقتل، التي طاولت فلسطينيين في قطاع غزة أو كوادر من المقاومة. ولا يكاد يمر يوم من دون أن ينفذ الاحتلال عمليات قصف بالطيران الحربي أو المسيّر داخل القطاع، من دون وجود أحداث أمنية يبرر من خلالها أسباب هذه العمليات.
منذ بداية شهر رمضان، استشهد 47 فلسطينياً نتيجة الاعتداءات الصّهيونية.


