أذان يعلو فجأة
بين صيحات السجان؛
الأسرى يرفعون أيديهم!
تمرّ على المائدة
تتحسّس مكانَ شهيدها؛
صرخة الأمّ مفقودة!
طيف الشّهيد يمرّ
يمسك الفانوس في الزقاق؛
ويهمس: لا تنسوني!
على خبز الإفطار الساخن
الدّموع تتبخر،
مع الذكريات!
نافذة البيت مفتوحة
رائحة التّمر الهنديّ تهرب؛
تبحث عن يد طفلٍ غائب!
دوي الطائرات يختفي
فوق السطح، الناجية الوحيدة
تتذكّر صوت الهدوء!
أطفال يركضون
وفوانيسهم ترقص؛
الليل يبتسم لهم!
رائحة الزيتون تتسلّل
بين حجارة البيوت القديمة؛
تهمس: الوطن باقٍ!
الأم تجلس وحيدة
تملأ صحنًا أمامها؛
طيف أسيرها يشاركها!
حتّى في الألم
الأمل يتلألأ كالنّجوم؛
على أسطح المدن!







