يومية الشعب الجزائرية
الأحد, 15 مارس 2026
  • الأولى
  • الحدث
    • الوطني
    • المحلي
    • الرياضي
    • المجتمع
    • مؤشرات
    • الثقافي
    • الدولي
  • الملفات الأسبوعية
    • الشعب الدبلوماسي
    • الشعب الإقتصادي
    • الشعب الرياضي
    • الشعب المحلي
    • الشعب الثقافي
    • ملفات خاصة
  • الإفتتاحية
  • أعمدة ومقالات
    • مساهمات
    • حوارات
    • إستطلاعات وتحقيقات
  • صفحات خاصة
    • إسلاميات
    • صحة
    • ندوات
    • تاريخ
    • القوة الناعمة
    • فوانيس
    • علوم وتكنولوجيا
    • صوت الأسير
  • النسخة الورقية
    • أعداد خاصة
  • أرشيف
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
  • الأولى
  • الحدث
    • الوطني
    • المحلي
    • الرياضي
    • المجتمع
    • مؤشرات
    • الثقافي
    • الدولي
  • الملفات الأسبوعية
    • الشعب الدبلوماسي
    • الشعب الإقتصادي
    • الشعب الرياضي
    • الشعب المحلي
    • الشعب الثقافي
    • ملفات خاصة
  • الإفتتاحية
  • أعمدة ومقالات
    • مساهمات
    • حوارات
    • إستطلاعات وتحقيقات
  • صفحات خاصة
    • إسلاميات
    • صحة
    • ندوات
    • تاريخ
    • القوة الناعمة
    • فوانيس
    • علوم وتكنولوجيا
    • صوت الأسير
  • النسخة الورقية
    • أعداد خاصة
  • أرشيف
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
يومية الشعب الجزائرية
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
الرئيسية صوت الأسير

حكايـــات في رمضـان

زكيـــــة..

بقلم: زياد أبو صالح / فلسطين
الأحد, 15 مارس 2026
, صوت الأسير
0
زكيـــــة..
مشاركة على فيسبوكمشاركة على تويتر

كانت زكية كلما سارت في شارع بلدتها الرئيس، ترتفع تحيَّات الناس لها كأنها رايات. كانت تحملُ في قلبها رحمة كالجبال كان بيتها عيادةً لمن لا عيادة له، تداوي آلام الناس قبل أن ينطقوا بها، وقلبها كان مرهمًا لجروح البلدة.

كانت تبدأ يومها قبل الفجر، كأنما توقظ الشمس معها. المرضى يأتونها من كل حارة، وذلك بعد تقاعدها من العمل، فلا تردُّ أحدًا، ولا تنتظر شكرًا. كانت دائماً تقول: “الشفاء هبة الله، وأنا فقط يدٌ تقدمه”.
في أحد أيام الخريف، لم يأتِ المرضى. جاء صوتٌ آخر، دويُّ سيارات غريبة، ثم طرقات عنيفة على الباب. كانت زكية تُعدُّ الضماد لجرح طفل صغير من البلدة، عندما سمعت زوجها يقول بصوت مكبوت:
«المستوطنون…يحاصرون البيت”.
لم تتردَّد، وضعت لفافة القطن جانبًا، ومشت إلى الباب كأنها تمشي إلى مريض. رأتهم عند البوابة، يحملون السلاح، غرباء عن كل ما يشبه الحياة، كانوا يصرخون، ويعلنون بكل وقاحة أن البيت لم يعد لأصحابه.
وقفت زكية عند العتبة، لم ترفع صوتها، ولم تتراجع ثم نظرت إلى وجه الرجل الغريب، وقالت بهدوء الممرضة التي تعرف كيف تهدئ النبض: “اكسروا ما شئتم، أنتم راحلون، ونحن باقون”.
ضحكوا…
أحدهم رفع بندقيته، وبدأ بكسر النوافذ. زجاجٌ يتطاير كدموع معلقة في الهواء. صرخ زوجها: “ادخلي!” لكنها وقفت في المدخل، دفعوها، ضربوها على كتفها، ثم على وجهها. سقطت على الأرض، ولكن عينيها لم تسقطا، وكانت تصرخ: “لن أسمح لهم بأخذ البيت”، ثم ألقوها في سيارة معدنية. في الظلام، كانت تسمع صوت زوجها يصرخ باسمها، وصوت البلدة يئن تحت الأقدام الغليظة.
اعتقلوها ساعات، في غرفة باردة لا نافذة لها. كانت تجلس مستندة إلى الحائط، تردد بصمت: “سنعود…سنعود…”. كانت ترى في ظلمة الغرفة وجوه المرضى الذين عالجتهم، وترى بلدتها وهي ترفع رايات الصمود منذ أكثر من سبعين عامًا.
عندما أطلقوا سراحها عند منتصف الليل، وجدت زوجها ينتظر عند البوابة الحديدية، عيناه حمراوان من السهاد. مشيا إلى بيتٍ لم يعد بيتًا، نوافذه مُحطَّمة، أثاثه مُبعثر، صور العائلة مقطوعة. لكن الصورة الوحيدة التي بقيت سليمة على الجدار، كانت صورة زكية في يوم تخرجها من كلية التمريض، تضع يديها على قلادة تخرُّجها، وعينيها تنظران إلى المستقبل.
جلست على عتبة البيت المهشم، وأخذت تلملم قطع الزجاج بيدها الهادئة. قالت لزوجها: “البيوت تُسترد…ما دام أصحابها واقفين”.
في تلك الليلة، نامت زكية مُتعبة، مطمئنة، كمن أدى واجبه كاملاً .
وفي الصباح، عرف البيت سرّه القديم، أنه لا يقف بالحجارة، بل بالنساء اللواتي إذا سلب المكان، تحوّلن إلى المكان. كانت زكية وما زالت…يتاً لا يُصادر .

المقال السابق

أجساد مُقيّدة.. وأرواح لا تُهزم

المقال التالي

الجزائر تحتضن المهرجان الإفريقي الأوّل للمسرح الجامعي

الشعب

الشعب

ذات صلة مقالات

أجساد مُقيّدة.. وأرواح لا تُهزم
صوت الأسير

أجساد مُقيّدة.. وأرواح لا تُهزم

15 مارس 2026
عقــل الجريمة بـين الإنسـان والقانــون
صوت الأسير

قــراءة في مقــــال “عقليــة المجــرم..”

عقــل الجريمة بـين الإنسـان والقانــون

15 مارس 2026
معانـاة المـرأة حين يصبـح الصّمود تهمة
صوت الأسير

خالــدة جـــرار..

معانـاة المـرأة حين يصبـح الصّمود تهمة

15 مارس 2026
رمضــــان بــين الأذان والغيـاب
صوت الأسير

رمضــــان بــين الأذان والغيـاب

15 مارس 2026
سامر..والقاضي..!
صوت الأسير

حكايات في رمضان

سامر..والقاضي..!

11 مارس 2026
رانية فؤاد مرجية..أيقونة العطاء والإنسانية
صوت الأسير

رانية فؤاد مرجية..أيقونة العطاء والإنسانية

11 مارس 2026
المقال التالي

الجزائر تحتضن المهرجان الإفريقي الأوّل للمسرح الجامعي

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • الأولى
  • الحدث
  • الملفات الأسبوعية
  • الإفتتاحية
  • أعمدة ومقالات
  • صفحات خاصة
  • النسخة الورقية
  • أرشيف
023.46.91.87

جريدة الشعب 2025

لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
  • الأولى
  • الحدث
    • الوطني
    • المحلي
    • الرياضي
    • المجتمع
    • مؤشرات
    • الثقافي
    • الدولي
  • الملفات الأسبوعية
    • الشعب الدبلوماسي
    • الشعب الإقتصادي
    • الشعب الرياضي
    • الشعب المحلي
    • الشعب الثقافي
    • ملفات خاصة
  • الإفتتاحية
  • أعمدة ومقالات
    • مساهمات
    • حوارات
    • إستطلاعات وتحقيقات
  • صفحات خاصة
    • إسلاميات
    • صحة
    • ندوات
    • تاريخ
    • القوة الناعمة
    • فوانيس
    • علوم وتكنولوجيا
    • صوت الأسير
  • النسخة الورقية
    • أعداد خاصة
  • أرشيف
موقع الشعب يستخدم نظام الكوكيز. استمرارك في استخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط. تفضل بزيارة سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط