في أجواء إنسانية مفعمة بروح التضامن والتآزر، احتضن المركز الجهوي المتخصص في التكوين المهني والتمهين للأشخاص المعاقين جسديًا بولاية سكيكدة إفطارًا جماعيًا على شرف متربصيه، وذلك بمناسبة إحياء اليوم الوطني لذوي الهمم، في مبادرة اجتماعية تهدف إلى تعزيز قيم التكافل وإبراز الاهتمام المتواصل بهذه الفئة من المجتمع.
جرى اللقاء بحضور مدير التكوين والتعليم المهنيين لولاية سكيكدة، إلى جانب عدد من المدراء التنفيذيين وإطارات القطاع، فضلاً عن مؤطرين ومكونين بالمركز، حيث شكلت المناسبة فرصة لتقاسم لحظات إنسانية مع المتربصين، في أجواء رمضانية عائلية تعكس الاهتمام المتزايد بإدماج الأشخاص ذوي الهمم في مختلف مناحي الحياة الاجتماعية والمهنية.
ويعد تنظيم مثل هذه المبادرات التضامنية، حسب القائمين عليها، فرصة لتكريس ثقافة الاعتراف بقدرات وإمكانات الأشخاص ذوي الإعاقة، وتشجيعهم على مواصلة مسار التكوين، واكتساب المهارات المهنية التي تمكنهم من الاندماج الفعلي في الحياة الاقتصادية، لاسيما وأن قطاع التكوين المهني يولي أهمية خاصة لفئة ذوي الهمم من خلال توفير برامج تكوينية تتماشى مع خصوصياتهم وقدراتهم.
كما شكل اللقاء مناسبة للإشادة بعزيمة المتربصين وإصرارهم على تجاوز مختلف التحديات، من خلال الانخراط في مسارات تكوينية متنوعة تسمح لهم بتطوير مهاراتهم وصقل مواهبهم، بما يعزز فرص اندماجهم في سوق العمل ويسهم في تحقيق استقلاليتهم المهنية والاجتماعية.
وعقب الإفطار الجماعي، احتضن المركز برنامجا متنوعا من النشاطات الثقافية والترفيهية التي أضفت أجواء من البهجة والسرور على الحضور، حيث تم تنظيم سهرة إنشادية نشطتها جمعية “المنار” بمشاركة متربصي المركز، قدم خلالها المشاركون وصلات إنشادية وفقرات فنية لاقت تفاعلًا كبيرًا من قبل الحضور، وعكست في الوقت ذاته المواهب الفنية التي يتمتع بها العديد من المتربصين.
وتخللت هذه السهرة لحظات تكريمية لفائدة المتربصين، حيث تم توزيع شهادات تقدير وهدايا رمزية احتفاء باليوم الوطني لذوي الهمم، إلى جانب تكريم المشاركين في مختلف النشاطات الثقافية والفنية التي احتضنها المركز، تقديرًا لمجهوداتهم وإسهاماتهم في إنجاح هذه التظاهرة الاجتماعية.
ويواصل قطاع التكوين والتعليم المهنيين بولاية سكيكدة، في هذا الإطار، العمل على تطوير آليات التكفل بهذه الفئة من خلال توفير فضاءات تكوينية ملائمة وبرامج بيداغوجية مكيّفة، بما يسمح للأشخاص ذوي الإعاقة باكتساب مهارات مهنية حقيقية تعزز فرص إدماجهم الاجتماعي والاقتصادي، وتمنحهم إمكانية المساهمة الفعلية في مسار التنمية المحلية.
وتعكس مثل هذه المبادرات، التي تجمع بين البعد الاجتماعي والإنساني، الاهتمام المتنامي بترقية حقوق الأشخاص ذوي الهمم وتثمين دورهم في المجتمع، بما يكرس مبادئ التضامن والتكافل التي تشكل أحد أبرز ملامح المجتمع الجزائري.







