جدّدت الجمعية الفرنسية «شاحنة صهريج للصّحراويين»، ومقرّها منطقة نورماندي، تأكيد دعمها وتضامنها مع الشعب الصّحراوي، وذلك خلال جمعيتها العامة السنوية التي عقدت بمدينة لوهافر، بحضور أعضاء الجمعية وعدد من المنتخبين المحليين إلى جانب متضامنين مع القضية الصّحراوية.
تُعرف الجمعية بنشاطها في المجال الإنساني وبجهودها المتواصلة، للتعريف لدى الرأي العام الفرنسي بعدالة قضية الشعب الصّحراوي، حيث تواصل منذ سنوات عملها التضامني مع اللاجئين الصّحراويين.
وخلال الاجتماع، استعرض المشاركون تقرير الأنشطة والتقرير المالي للجمعية، قبل مناقشتهما والمصادقة عليهما من طرف الجمعية العامة.
وفي ختام الأشغال، تمّ انتخاب قيادة جديدة للجمعية، كما تم إعداد برنامج عمل لسنة 2026. وتتمثل أولى خطوات هذا البرنامج في إرسال وفد من الجمعية إلى مخيّمات اللاجئين الصّحراويين نهاية شهر مارس الجاري، بهدف تعزيز روابط التضامن والاطلاع على مشاريع التعاون الإنساني وتقييمها.
وترتبط الجمعية بعلاقة توأمة مع دائرة لكويرة بمخيمات اللاجئين الصحّراويين، كما تشارك سنوياً في برنامج «عطل في سلام» الذي تستقبل في إطاره، خلال فصل الصيف، مجموعة من الأطفال الصّحراويين من هذه الدائرة لقضاء عدة أسابيع بفرنسا لدى عائلات متضامنة.
وفي كلمة له بالمناسبة، عبّر ممثل جبهة البوليساريو في فرنسا، محمد علي الزروالي، عن امتنان الشعب الصّحراوي للتضامن المستمر الذي تبديه الجمعية وأعضاؤها، مشيداً بالتزامهم الإنساني وبجهودهم الرامية إلى التعريف في فرنسا بعدالة القضية الصّحراوية.
كما نوّه بالدور الذي تقوم به العائلات الفرنسية التي تستقبل سنوياً الأطفال الصّحراويين، في إطار برنامج «عطل في سلام»، مؤكّداً أنّ هؤلاء الأطفال يصبحون بمثابة «سفراء للسلام»، ويساهمون في تعزيز الروابط الإنسانية والأخوية بين الشعبين الصّحراوي والفرنسي.
وذكر المتحدث بأنّ سنة 2026 تكتسي أهمية خاصة بالنسبة للشعب الصّحراوي، إذ تصادف الذكرى الخمسين لإعلان الجمهورية العربية الصّحراوية الديمقراطية، مستحضراً مسيرة نصف قرن من المقاومة وبناء المؤسّسات والأمل، رغم المنفى والظروف الصعبة في مخيّمات اللاجئين.
كما شدّد على أنّ قضية الصّحراء الغربية ما تزال قضية تصفية استعمار غير مكتملة، داعياً إلى تطبيق الشرعية الدولية واحترام حق الشعب الصّحراوي في تقرير المصير والاستقلال.
وفي ختام الجمعية، أكّدت رئيسة الجمعية السيدة نادين لوفراونسوا، عزم منظمتها على مواصلة وتعزيز دعمها للشعب الصّحراوي، خاصة بمناسبة الذكرى الخمسين للجمهورية العربية الصّحراوية الديمقراطية، داعية إلى تكثيف جهود التضامن والتوعية داخل فرنسا.
قبل الجمعية الفرنسية «شاحنة صهريج للصّحراويين»، أطلقت جمعية أصدقاء الجمهورية العربية الصّحراوية الديمقراطية في منطقة لا ريوخا الإسبانية، نداء عاجلا للعثور على عائلات مضيفة من أجل ضمان السير الجيد لبرنامج «عطل في سلام»، بعدما أعلنت حاجتها إلى عائلات إضافية لاستقبال الأطفال الصّحراويين المرتقب وصولهم إلى المنطقة خلال فصل الصيف.
يأتي هذا النداء في إطار الجهود التضامنية التي تبذلها الجمعيات الإسبانية، منذ عقود لدعم اللاجئين الصّحراويين، حيث طلبت الجمعية استقبال أطفال قادمين من مخيمات اللاجئين الصّحراويين لقضاء عطلتهم الصيفية، بعيدا عن الواقع القاسي الذي يفرضه الاحتلال المغربي على الأطفال الصّحراويين.
ويعكس هذا البرنامج، الذي يعود إلى تسعينيات القرن الماضي، عمق التضامن الذي يربط قطاعات واسعة من المجتمع المدني الإسباني بالقضية الصّحراوية، حيث تواصل العائلات المتطوعة استقبال الأطفال الصّحراويين كل عام، في مبادرة إنسانية تعبّر عن دعمها لحقوق الشعب الصّحراوي. وفي المقابل، يرى ملاحظون أنّ استمرار مثل هذه المبادرات التضامنية الدولية يسلّط الضوء على واقع النزاع الذي طال أمده في الصّحراء الغربية، وعلى مسؤولية المجتمع الدولي في الدفع نحو حل عادل ودائم يضمن للشعب الصّحراوي حقه المشروع في تقرير المصير.
