بعد تسريبات عن قرب انطلاق جولة مفاوضات بين الكيان الصّهيوني ولبنان، أعلن جيش الاحتلال، صباح أمس الاثنين، عن بدء قوات الفرقة 91 توغّلا بريا محدودا في جنوب لبنان لتوسيع نطاق ما يسميها المنطقة الأمنية.
أعلن جيش الاحتلال الصّهيوني، صباح أمس الاثنين، أنه بدأ توغلا بريا محدودا في جنوب لبنان، وادعى في بيان بأنّ «العمليات البرية التي بدأتها قواته موجّهة ضدّ معاقل حزب الله الرئيسية». في الأثناء أعلن حزب الله جملة من الاستهدافات للآليات المتوغلة وتحقيق إصابات.
ونقلت صحافة الاحتلال عن مسؤول في الجيش الصّهيوني قوله: إنّ «القتال في لبنان قد يستمرّ حتى نهاية ماي، وسنبقى في جنوب لبنان طالما تطلب الأمر ومهمتنا مستمرة وغير محددة».
من جانبها قالت الإذاعة الصّهيونية، إنّ الجيش «سيطلب من الحكومة المصادقة على رفع عديد قوات الاحتياط إلى 450 ألف عسكري، وهذه الخطوة تأتي في إطار الاستعداد لعملية برية واسعة في لبنان».
يأتي هذا في وقت ارتفعت فيه المخاوف من أن يقدم الاحتلال، الذي يسيطر اليوم على خمسة مواقع داخل الأراضي اللبنانية، على اجتياح لبنان لتوسيع سيطرته على الأرض وصولاً إلى خط القرى الثاني خلف الحدود، وهي الممتدة بعمق يتراوح بين خمسة وعشرة كيلومترات عن الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة، وذلك مع مطالبته بإخلاء أكثر من 50 قرية في الجنوب والبقاع لضربها، بذريعة استهداف البنى التحتية لحزب الله.
وكان الاحتلال قد استغل عدوانه على لبنان في 2024 لفرض منطقة عازلة في قرى الخط الأول، الممتدة بمدى يتراوح بين صفر وخمسة كيلومترات، وذلك على طول الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة البالغة 130 كيلومتراً. والنقاط الخمس التي تحتلها القوات الصّهيونية هي: تلال الحمامص والعويضة والعزية في القطاع الشرقي، وجبل بلاط في القطاع الأوسط، واللبونة في القطاع الغربي. وسبق للاحتلال إعداد خطط لهذا الأمر، في ذروة العدوان الواسع السابق قبل اتفاق وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر 2024.
إلى ذلك، أعلن حزب الله تنفيذ عدّة عمليات ضدّ آليات وعساكر للاحتلال بمناطق متفرقة جنوب لبنان. كما أعلن أنه نفذ 25 عملية، الأحد، استخدم فيها الصواريخ والمسيّرات لضرب مواقع صهيونية متعدّدة ردا على الغارات الصّهيونية، التي طالت عشرات المدن والبلدات اللبنانية، بما فيها الضاحية الجنوبية لبيروت.
ويترافق هذا التصعيد الميداني مع تفاقم الوضع الإنساني في لبنان، في ظل تزايد موجات النزوح الناتجة عن أوامر الإخلاء التي يصدرها الجيش الصّهيوني في عدد من المناطق.
على المستوى السياسي، قالت مصادر إنّ الكيان الصّهيوني ولبنان قد يعقدان محادثات خلال الأيام المقبلة، بهدف التوصّل إلى وقف دائم لإطلاق النار، في حين تنتظر بيروت ضمانات بشأن وقف شامل لإطلاق النار قبل الدخول في أي مفاوضات.
