في أجواء إيمانية مميزة، عكست روح التنافس الشريف والإقبال الكبير على حفظ كتاب الله تعالى، اختتمت فعاليات المسابقة الجهوية الأولى لحفظ وتلاوة القرآن الكريم لفئة الصم والبكم، ليثبتوا مرة أخرى ان الإعاقة لا تمنع من تسلح بالإرادة والعزيمة من تجاوزها ليكون له اجر وثواب حفظ القرآن الكريم.
جرت المسابقة في حفظ سورة من القرآن الكريم بلغة الإشارة بمسجد الشهداء بحي المقام بمدينة سيدي بلعباس، تحت إشراف والي الولاية، وبمشاركة متسابقين يمثلون ست ولايات من غرب الوطن. وقد تنافس المشاركون على المراتب الأولى التي سيتم الإعلان عنها وتكريم أصحابها خلال ليلة القدر المباركة.
وقد أشرفت على تحكيم المسابقة لجنة مختصة ضمت أئمة ومشايخ، قامت بتقييم أداء المشاركين وفق جملة من المعايير، أبرزها دقة الحفظ وسلامة الأداء بلغة الإشارة، إضافة إلى مدى تمكن المتسابقين من إيصال معاني الآيات القرآنية بطريقة واضحة ومعبّرة.
وتزامن تنظيم اختتام هذه المسابقة مع إحياء اليوم الوطني لذوي الهمم، في دلالة رمزية تؤكد الاهتمام المتزايد الذي توليه السلطات العمومية لهذه الفئة من المجتمع، وحرصها على تشجيع المبادرات التي تساهم في إدماجهم، وتمكينهم من المشاركة الفعالة في مختلف الأنشطة الدينية والثقافية، لإبراز مواهبهم وقدراتهم. وتشجيعا لهذه الفئة، أعلنت السلطات أن الطبعات المقبلة من هذه المسابقة ستأخذ طابعا وطنيا، بما يسمح بتوسيع دائرة المشاركة.
وفي سياق متصل، اختتمت أيضا الطبعة الثانية من مسابقة فرسان القرآن التي نظمتها جامعة الجيلالي اليابس، بتتويج الطالب بشير بويجرة معاد والطالبة بوسبع شيماء بالمرتبتين الاولى، بعد تنافس دام اربعة ايام عرف مشاركة 31 طالبا و14 طالبة.
وقد قيمت لجنة تحكيم مختصة أداء الطلبة واختيار أفضلهم وتكريمهم تقديرا لجهودهم وتشجيعا لهم على مواصلة مسيرتهم في حفظ القرآن الكريم والارتباط بقيمه السامية.
وتندرج هذه الفعالية في إطار الأنشطة الثقافية والعلمية التي تحرص جامعة الجيلالي اليابس على تنظيمها بانتظام، بهدف ترقية القيم الروحية والثقافية داخل الوسط الجامعي، وتعزيز مكانة القرآن الكريم في حياة الطلبة، بما يسهم في ترسيخ مبادئ الأخلاق والعلم والمعرفة.







