تعرف بلديات دائرة سيدي مزغيش بولاية سكيكدة حركية تنموية متصاعدة، تعكس توجها عمليا نحو الاستجابة للاحتياجات الأساسية للسكان، من خلال إطلاق ومتابعة مشاريع مهيكلة تمس قطاعات التربية والسكن والشباب والرياضة، في إطار برامج عمومية ترمي إلى تحسين الإطار المعيشي، وتعزيز العدالة المجالية بين مختلف البلديات.
يبرز قطاع التربية كأحد المحاور الرئيسية لهذه الديناميكية، من خلال إنجاز مجمع مدرسي (صنف أ) وثانوية جديدة ببلدية سيدي مزغيش، إلى جانب ثانوية ومجمع مدرسي مماثل ببلدية بني ولبان، وتمثل هذه المنشآت إضافة نوعية للحظيرة التربوية بالإقليم، إذ ستسمح برفع قدرات الاستيعاب وتقليص الاكتظاظ، فضلاً عن تقريب المؤسسات التعليمية من التلاميذ، خاصة بالمناطق ذات الطابع الريفي.
وتخضع هذه المشاريع لمتابعة تقنية دقيقة، تشمل احترام المقاييس المعمارية والبيداغوجية المعتمدة، من حيث نوعية المواد المستعملة ومطابقة التصاميم، إضافة إلى تجهيز الأقسام والمخابر وتهيئة الفضاءات الإدارية والخدماتية، بما يضمن توفير بيئة تعليمية حديثة تستجيب لمتطلبات المنظومة التربوية، ومن المرتقب أن تدخل هذه المؤسسات حيز الخدمة تباعا، ما سيساهم في تخفيف الضغط عن الهياكل التربوية القائمة وتعزيز شروط التمدرس الجيد.
وفي الشق الاجتماعي، يتواصل إنجاز 50 سكنا اجتماعيا ببلدية سيدي مزغيش ضمن برنامج القضاء على السكن الهش (RHP)، وهو مشروع يهدف إلى تحسين ظروف إيواء العائلات المعنية من خلال توفير وحدات سكنية لائقة مزودة بمختلف الشبكات الحيوية، على غرار الكهرباء، والغاز، والمياه، والتطهير.
وقد شهد المشروع معالجة عدد من التحفظات التقنية المرتبطة بعمليات الربط بالشبكات، في إطار استكمال الأشغال وضمان جاهزية السكنات للتسليم في أقرب الآجال.
ويعكس هذا البرنامج التزام السلطات العمومية بمواصلة الجهود الرامية إلى القضاء التدريجي على السكنات الهشة، وتحقيق إدماج اجتماعي أفضل للفئات المستفيدة، عبر توفير بيئة سكنية تستجيب لمعايير الصحة والسلامة.
أما في مجال الشباب والرياضة، فيشهد الملعب البلدي بسيدي مزغيش عملية إعادة تهيئة شاملة، تشمل إعادة الاعتبار للمنشأة وتغطية أرضية الميدان بالعشب الاصطناعي من الجيل الخامس، بما يسمح باحتضان المنافسات في ظروف تقنية أفضل ويوفر فضاء ملائما لممارسة النشاط الرياضي، ويعد هذا المشروع مطلبا محليا بالنظر إلى الدور الذي تلعبه الرياضة في تأطير الشباب وتعزيز الحياة الجمعوية.
وتندرج هذه العمليات، بمختلف أبعادها، ضمن رؤية تنموية متكاملة تستهدف دعم البنية التحتية القاعدية وتحسين جودة الخدمات العمومية، من خلال ربط الاستثمار في التعليم والسكن والمرافق الرياضية بتحقيق الاستقرار الاجتماعي وتعزيز التنمية المحلية المستدامة، بما يعزز مكانة دائرة سيدي مزغيش كقطب تنموي فاعل داخل ولاية سكيكدة.



