دعـم النمــــو الاقتصــادي وتعزيــــــــز التنميــة الاجتمـاعيـة
كشف المدير العام للتشغيل والإدماج المهني، مالك عطايلية، عن مؤشّرات إيجابية سجّلها سوق العمل في الجزائر خلال سنة 2025، تمثلت أساساً في ارتفاع عروض العمل والتنصيبات، وهو ما يعكس – بحسبه – حركية متزايدة في النشاط الاقتصادي الوطني وانتعاشاً ملحوظاً في سوق الشغل.
أوضح عطايلية، أمس الإثنين، لدى استضافته في برنامج “فوروم الأولى” على أمواج القناة الإذاعية الأولى، أنّ عدد عروض العمل المسجّلة خلال سنة 2025 تجاوز 608 آلاف عرض، مسجّلاً زيادة قدّرت بـ14 بالمئة مقارنة بسنة 2024. كما عرفت التنصيبات بدورها ارتفاعاً بنسبة 10 بالمئة، بعدما فاق عددها 473 ألف تنصيب، ما يعكس – وفق المتحدث – الديناميكية التي يشهدها الاقتصاد الوطني.
فيما يتعلق بتوجّهات الدولة في مجال التشغيل، أكّد عطايلية أنّ السياسة الوطنية في هذا المجال تقوم على أربع ركائز أساسية، تتمثل في ترقية العمل المأجور، وتشجيع روح المقاولاتية، وتثمين الموارد البشرية، إلى جانب عصرنة المرفق العمومي للتشغيل.
وأشار إلى أنّ هذه المقاربة تتجسّد من خلال مخطّطات مختلف القطاعات الوزارية، وعلى رأسها المخطّط القطاعي لوزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، وذلك في إطار تنفيذ السياسة العامة للحكومة الهادفة إلى دعم النمو الاقتصادي وتعزيز التنمية الاجتماعية.
كما تطرّق المسؤول إلى المحاور الأساسية لبرنامج عمل قطاع التشغيل خلال سنة 2026، والتي ترتكز بالدرجة الأولى على تعزيز التنسيق والربط بين القطاع الاقتصادي وقطاع التشغيل، باعتبار الاقتصاد مولّداً أساسياً للثروة ومناصب العمل.
وأضاف أنّ من بين الأولويات أيضاً، تسريع وتيرة التحول الرّقمي وعصرنة الخدمات، بما يساهم في تعزيز الشفافية وتحسين نوعية الخدمة العمومية المقدمة للمواطنين.
مراجعة القوانين المنظمة لسوق العمل
من جهته، أكّد المفتش العام للعمل بوزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عمار قومري، أنّ القطاع يعمل على تحيين الإطار التشريعي والتنظيمي المؤطّر لسوق العمل، بما يتماشى مع التحوّلات الاقتصادية الراهنة.
وأوضح أنّ من بين النصوص التي يجري مراجعتها، القانون 04-19 المتعلق بتسيير سوق الشغل، الصادر منذ أكثر من عشرين سنة، مشيراً إلى أنّ عملية التحديث تتم بالتشاور مع المتعاملين الاقتصاديين ومختلف الفاعلين من المجتمع المدني المعنيين بالمجال.
وأضاف أنّ ملف التشغيل يعد من الملفات ذات الأولوية الوطنية سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، لافتاً إلى أنّ مصالح المفتشية العامة للعمل كثفت خلال سنة 2025 عمليات الرقابة، حيث تمّ تسجيل أكثر من 225 ألف زيارة تفتيش، خُصّص نحو 40 بالمئة منها لمراقبة تنصيب العمال والتصريح بهم، وكذا متابعة اليد العاملة الأجنبية لدى المؤسّسات العمومية والخاصة والأجنبية والمختلطة.
الرّقمنة تعزّز شفافية معالجة عروض العمل
من جانبه، أوضح المدير العام للوكالة الوطنية للتشغيل، عبد القادر جابر، أنّ مصالح الوكالة عالجت أكثر من 800 ألف شكوى والتماس تقدّم بها مستفيدو منحة البطالة، مؤكّداً التكفّل بها، إلى جانب إعادة تفعيل استفادة أكثر من مليون و400 ألف مستفيد بعد تعليقها، وفق الأسباب المحدّدة في المرسوم 22-70.
أشار جابر إلى أنّ الوكالة تعتمد بشكل متزايد على الوسائط الرقمية في معالجة عروض العمل، من خلال النظام المعلوماتي “الوسيط”، وهو ما ساهم – بحسبه – في تعزيز الشفافية وتحقيق نتائج إيجابية.
كما تعمل الوكالة، وفق المتحدث، بتنسيق متواصل مع قطاعات وزارية أخرى، لاسيما قطاعي التكوين المهني والتعليم العالي، بهدف مواءمة متطلبات سوق العمل مع مؤهّلات طالبي العمل المسجلين لديها.
وفي هذا الإطار، تسعى الوكالة إلى تنظيم تربّصات تكوينية تأهيلية لفائدة طالبي العمل لرفع قابليتهم للتشغيل، فضلاً عن توجيه عدد معتبر من مستفيدي منحة البطالة نحو التكوين المهني خلال فترة استفادتهم من المنحة.







