باشر المدرب التونسي لمولودية الجزائر خالد بن يحيى، مهامه على رأس العارضة الفنية للفريق، سهرة الأحد، تحضيرا لمباراة الجولة 24 من بطولة الرابطة المحترفة لكرة القدم أمام الضيف اتحاد خنشلة، بعدما كان في وقت سابق من ذات اليوم قد أمضى على عقده إلى غاية صيف 2027.
عاد المدرّب القديم الجديد التونسي خالد بن يحيى، لتولي مقاليد العارضة الفنية لفريق مولودية الجزائر، للمرة الثالثة في ظرف 4 سنوات، هذه المرّة بعقد مدته سنة ونصف، يبحث من خلاله عن بلوغ أهداف المشروع الرياضي للفريق، التي فشل في تحقيقها الموسم المنصرم، لما قاد العميد لمعانقة لقب كأس السوبر والاحتفاظ للموسم الثاني على التوالي ببطولة الرابطة المحترفة لكرة القدم.
فضّلت إدارة مولودية الجزائر بقيادة محمد حكيم حاج رجم، إعادة المدرب خالد بن يحيى لتولي مقاليد العارضة الفنية للفريق، أفضل من انتداب مدرب أجنبي جديد لا يعرف البيت، خصوصا أنّ مغادرة المدرب الجنوب إفريقي رولاني موكوينا للفريق، جاءت في وقت حساس من الموسم الكروي، واختيار مدرب آخر كان ليشكّل خطرا على هدف الاحتفاظ بلقب البطولة، ليقع الاختيار على بن يحيى الذي يعرف التعداد جيدا، ما عادا بعض اللاعبين الذين انتدبهم الفريق هذا الموسم في صورة (قندوز، بوقرة، فرحات، بوخلدة، الحسن بانغورا)، بالإضافة إلى اللاعبين الشباب الذين تمت ترقيتهم من الرديف هذا الموسم، الذين يعرفهم لكنه لم يتعامل معهم.
يستهدف المدرّب السابق لفريق الاتحاد الليبي، بداية مشواره مع مولودية الجزائر بفوز أمام اتحاد خنشلة سهرة اليوم، لمواصلة توسيع الفارق عن الملاحقين، وهي المهمة التي حقّقها بنجاح الموسم المنصرم، بالرغم من المطاردة الكبيرة التي لاحقت الفريق طيلة الموسم من فريقي شبيبة القبائل وشباب بلوزداد واتحاد العاصمة.
وكان المدرب القدير خالد بن يحيى قد غادر الفريق نهاية الموسم المنصرم، بعدما طالب جمهور «العميد» بإلحاح من رئيس النادي جلب مدرّب كبير للفريق بأفكار جديدة، للذهاب به لبعد جديد والتألّق في منافسة رابطة أبطال إفريقيا، التي فشل فيها المدرب التونسي في تجاوز عقبة الدور ربع النهائي، وأقصي منها أمام فريق أورلاندو بايراتس الجنوب إفريقي بنتيجة هدف دون رد بمجموع اللقاءين، كما كان قبلها قد أقصي مع المولودية من منافسة كأس الجمهورية أمام شباب بلوزداد، بعد إراحته لسبعة لاعبين أساسيين، وهو ما لم يتقبله الجمهور بتاتا.
بالمقابل كان الفريق الموسم المنصرم يعاني من العقم الهجومي في بعض المباريات، لكنه كان يخلق عددا كبيرا من الفرص السانحة للتهديف في كل لقاء، وبالرغم من ذلك حقّق انتصارات كبيرة أمام ترجي مستغانم (5 – 2)، ووفاق سطيف (4 – 1)، وشبيبة القبائل (3 – 2) في تيزي وزو، وأتليتيك بارادو (3 – 1)، وفي الداربي الكبير ضد اتحاد العاصمة بثلاثية نظيفة.
يتميّز المدرب خالد بن يحيى بثقافة اللعب الهجومي المباشر، حيث أنه أكّد في أكثر من تصريح بأن فريق مولودية الجزائر فريق كبير، والفرق الكبيرة تلعب الهجوم وليس العكس، وهو الأمر الذي كان يحبذه أنصار العميد كثيرا في مدربهم، الذي كان يتغلب على منافسيه دائما في الاستحواذ على الكرة داخل وخارج الديار، أين كانت المولودية تمتع وتبدع وتنوع الهجمات، ومشكلتها الوحيدة كانت في الوصول إلى الشباك، لكن سرعان ما تحسّنت الأمور بوصول المهاجم محمد ساليو بانغورا شهر جانفي 2025، الذي تمكّن من البصم على 7 أهداف وتمريرتين حاسمتين خلال 13 مواجهة خاضها.يتوجّب على المدرب خالد بن يحيى الفوز بأكبر عدد من المباريات لحسم لقب الرابطة المحترفة لكرة القدم مبكّرا، ومباشرة التحضير للموسم المقبل عن طريق إقحام اللاعبين الشباب في مباريات الفريق، لمعاينتهم عن قرب وتحديد قائمة المسرّحين للشروع في التحضير للموسم المقبل مبكّرا، كما ينتظر الأنصار من بن يحيى قيادة الفريق للفوز بالمواجهات المحلية أمام شباب بلوزداد للثأر كرويا من إقصاء هذا الموسم في الكأس، وضد اتحاد العاصمة لمواصلة السيطرة عليه.
ينتظر أن يتحرّر عدد من لاعبي فريق مولودية الجزائر بوصول المدرب خالد بن يحيى، في مقدّمتهم الجناح الأيمن زين الدين فرحات والإيفواري كيبري زينون، اللذين سيعيدهما للعب على الرواقين الأيمن والأيسر على التوالي، مثلما تلقيا تكوينهما ولعبا طيلة مسيرتهما الاحترافية، عوض اللعب في وسط الميدان إلى جانب عدد من اللاعبين مثلما كان عليه الأمر مع موكوينا، وهو ما كان يحرم المولودية من أحد أقوى عناصرها الهجومية على الرواقين، الأمر الذي سيبرز العمل الذي يقوم به ثنائي صناعة اللعب العربي ثابتي وشهر الدين بوخلدة.
تجدر الإشارة أنّ فريق مولودية الجزائر تفصله 11 مواجهة قبل نهاية الموسم الكروي، ويحتل صدارة الرابطة المحترفة برصيد 43 نقطة وبفارق 5 نقاط عن الملاحق المؤقت شباب قسنطينة، وبناقص 4 مباريات متأخّرة أمام كل من (شباب بلوزداد، اتحاد العاصمة، نجم بن عكنون، أولمبيك أقبو).






