مع اشتداد الضربات الأميركية – الصّهيونية والرّد الصّاروخي الإيراني العنيف، يبدو باب الدبلوماسية مغلقاً تماما، فلا حديث عن مفاوضات ولا مؤشّرات عن تهدئة، بل على العكس تماما، حيث بات التصعيد سيّد الموقف سواء بالسلاح الفتاك أو بالتهديدات والتصريحات النارية، التي تشير بوضوح إلى أنّ الحرب ستستمرّ طويلا وأهدافها ستتوسّع إلى أكثر من الرغبة في إسقاط نظام طهران ونسف برنامجها النووي.
بينما يستمر القصف الأميركي ـ الصّهيوني على المدن الإيرانية، وفيما تردّ إيران بإطلاق الصواريخ والمسيّرات على الكيان الصّهيوني والمصالح الأمريكية في دول الجوار، لمّحت مصادر إلى أنّ إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس السيطرة على النفط الإيراني في جزيرة كرج إذا لم يفتح مضيق هرمز أمام الملاحة.
وأشارت المصادر إلى أنّ تنفيذ هذه الخطوة سيتطلب وجود قوات أميركية على الأرض، فيما أكّد مسؤول في البيت الأبيض بأن ترامب لم يتخذ قراراً بعد بشأنها.
ومن شأن السيطرة على نفط جزيرة كرج ـ إذا تمّ تنفيذه ـ أن يمثل ضربة اقتصادية قاسية لإيران لأنها مركز رئيسي لتصدير نفطها.
يأتي ذلك مع استمرار أزمة الطاقة الدولية جراء إغلاق مضيق هرمز، وتردّد معظم الدول في الاستجابة لدعوة الرئيس الأمريكي للمشاركة في التحالف الدولي، الذي دعا لتشكيله لمرافقة السفن عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي بالنسبة لحركة الملاحة، والذي يشهد مرور نحو 20 مليون برميل من النفط يومياً، وأيضاً جزءا كبيرا من الغاز الطبيعي المسال واليوريا والهيليوم والألومينيوم.
وكان الرئيس ترامب يأمل الإعلانَ عن تحالف دولي لإعادة فتح مضيق هرمز هذا الأسبوع، وقال إنّ إدارته تواصلت بالفعل مع سبع دول، لكن ورغم أهمية المضيق بالنسبة لحصولها على مصاد الطاقة، فإنّ الكثير من الدول ترفض المشاركة في (تحالف هرمز) لأنها تعتبره مجرّد فخّ لتوريطها في الحرب وجعلها تنجرّ إليها عنوة، وقد قالها رئيس الوزراء البريطاني صراحة « لن ننجرّ إلى الحرب على إيران وسنواصل العمل من أجل التوصل إلى حلّ سريع»، كما أعلنت اليابان وأستراليا رسميا رفضهما المشاركة في هذا التحالف، الذي يبدو بالنسبة للكثير من الخبراء أنه لن يحل أزمة المضيق بل سيوسّع من دائرة الحرب.



