باشرت السلطات المحلية بولاية برج بوعريريج عملية استلام ودخول ستة مخازن جوارية لتخزين الحبوب حيز الخدمة، موزعة عبر عدد من بلديات الولاية، في خطوة من شأنها تعزيز قدرات التخزين المحلية والرفع من طاقة الاستيعاب إلى أكثر من 2.1 مليون قنطار، فضلا عن تحسين ظروف حفظ المحاصيل الزراعية وتسهيل عمليات نقلها بالنسبة للفلاحين.
كشفت مصالح ولاية برج بوعريريج، في بيان لها، عن دخول ستة مخازن جوارية جديدة مخصصة لتخزين الحبوب حيز الاستغلال، بقدرة إجمالية تفوق 300 ألف قنطار، بمعدل يتجاوز 50 ألف قنطار لكل مخزن.
وتم توزيع هذه المنشآت عبر عدد من المناطق والبلديات التي تتميز بمردودها الفلاحي المرتفع، خاصة في إنتاج الحبوب والمحاصيل الاستراتيجية، على غرار مجانة، بليمور، اليشير والحمادية، إضافة إلى مستودعين جديدين بمنطقة خليل، التي تعد من المناطق المعروفة بإنتاج أجود أنواع القمح والشعير.
ويرتقب أن تساهم هذه الهياكل التخزينية ذات البعد الاستراتيجي في إحداث نقلة نوعية في منظومة تخزين الحبوب بالولاية، من خلال تعزيز قدرات التخزين الإجمالية التي ستبلغ نحو 2.1 مليون قنطار، وستسمح للفلاحين ومنتجي البذور والحبوب بتسليم محاصيلهم في ظروف أكثر راحة وسلاسة، بفضل تقليص المسافات التي كانوا يقطعونها سابقا لنقل محاصيلهم إلى مراكز التخزين البعيدة.
كما ستساهم هذه المنشآت في تسريع عمليات استلام وتخزين المحاصيل الاستراتيجية وفق شروط تقنية ملائمة، تضمن الحفاظ على جودة المنتوج وتقليل نسبة الضياع، لاسيما خلال عمليات النقل والتخزين، خاصة بالنسبة لمحاصيل الحبوب الرئيسية مثل القمح والشعير.
وجاء تسليم هذه المخازن بعد سلسلة من المعاينات الميدانية التي قامت بها السلطات المحلية بولاية برج بوعريريج، والتي شددت في كل مرة على ضرورة استكمال هذه المشاريع في الآجال المحددة، تحسبا لاستغلالها خلال موسم الحصاد والدرس المقبل.
ويأتي ذلك في إطار تنفيذ توجيهات السلطات العليا الرامية إلى تعزيز قدرات التخزين عبر مختلف ولايات الوطن، لمواكبة الديناميكية الإنتاجية التي يشهدها القطاع الفلاحي، خاصة في الشعب الاستراتيجية المرتبطة بتحقيق الأمن الغذائي.
وفي السياق ذاته، تواصل السلطات المحلية جهودها لدعم القطاع الفلاحي بالولاية، من خلال تكثيف الخرجات الميدانية لمرافقة الفلاحين ومتابعة وضعية المستثمرات الفلاحية، إلى جانب العمل على تذليل الصعوبات التي تواجههم، لاسيما في مجال السقي، عبر تشجيع استغلال المياه المعالجة الناتجة عن محطات التصفية، وتسهيل إجراءات الحصول على رخص استغلال المياه الجوفية، إضافة إلى دعم برامج الكهرباء الفلاحية.
وتهدف هذه الإجراءات إلى توسيع المساحات المستصلحة، واستغلال أكبر قدر ممكن من الأراضي غير المستغلة وتحويلها إلى أراضٍ فلاحية منتجة، بما يساهم في دعم الإنتاج الوطني من الحبوب والمحاصيل الاستراتيجية.
يذكر أن مصالح الفلاحة بولاية برج بوعريريج كانت قد أعلنت في وقت سابق عن توسيع المساحة المخصصة لزراعة الحبوب لتصل إلى 44 ألف هكتار بمختلف أنواعها،متجاوزة بذلك الهدف المسطر في بداية موسم الحرث والبذر والمقدر بنحو 37,948 هكتارا.
وقد ساهمت التساقطات المطرية التي عرفتها الولاية خلال الفترة الماضية في إنجاح عملية الزرع، ما بعث التفاؤل لدى العديد من الفلاحين وأصحاب المستثمرات الفلاحية بموسم فلاحي واعد.





