ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 4% أمس الثلاثاء، وسط مخاوف بشأن الإمدادات في ظل الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، ورفض حلفاء الولايات المتحدة الدعوات لإرسال سفن حربية لمساعدة الناقلات على عبور الممرّ المائي الحيوي.
بلغ سعر خام برنت، أمس، 104 دولارات للبرميل بزيادة 4% مقارنة بختام تداولات الاثنين، في حين سجّل خام غرب تكساس الوسيط 97.20 دولارا بزيادة 4%.وفي الجلسة السابقة، سجّلت العقود الآجلة لخام برنت انخفاضاً 2.8% عند التسوية، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.3% بعد أن أبحرت بعض السفن عبر المضيق. ويشهد مضيق هرمز، الذي يمرّ ّعبره 20% من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، توقفاً كبيراً بسبب الحرب الأميركية ـ الصهيونية على إيران، التي دخلت أسبوعها الثالث، ممّا أثار مخاوف بشأن نقص الإمدادات وارتفاع تكاليف الطاقة والتضخّم.
ورفض عدد من حلفاء الولايات المتحدة دعوة رئيسها دونالد ترامب لإرسال سفن حربية لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز، ممّا أثار انتقاداته متهماً الشركاء الغربيين بالجحود بعد دعمهم لعقود.
ونقلت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية، أمس الثلاثاء، عن الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية قوله إنّ توفير مرافقة من السفن الحربية لن يضمن بنسبة 100% سلامة السفن التي تحاول عبور مضيق هرمز. وأضاف «إنّ المساعدة العسكرية ليست حلاً طويل الأمد أو مستداماً لفتح المضيق».
أسعار النفط العربي في أعلى مستوى
يقول خبراء الطاقة: «في الوقت الحالي، تركّز أسواق النفط على أمد الصراع وتوقّف الإمدادات عبر مضيق هرمز، والأضرار التي ستخلفها هذه الفوضى على البنية التحتية للنفط في الخليج». في الوقت نفسه، قال المتعاملون إنّ الأسعار تلقت دعماً إضافيا بعد اندلاع حريق في منطقة الفجيرة للصناعات البترولية عقب هجوم بطائرات مسيّرة.
وارتفعت أسعار الخامات القياسية التي تنتجها المنطقة إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، لتصبح أغلى أنواع النفط في العالم.وأرجع المتعاملون ذلك إلى انخفاض الإمدادات المتاحة للتسليم. وقال مصدران لوكالة رويترز إنّ إنتاج النفط في الإمارات، وهي ثالث أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، تراجع بأكثر من النصف نتيجة الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، الذي أجبر شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» على خفض الإنتاج على نطاق واسع. وللحدّ من ارتفاع تكاليف الطاقة، اقترح رئيس وكالة الطاقة الدولية أن تسحب الدول الأعضاء المزيد من النفط، إضافة إلى 400 مليون برميل كانت قد وافقت بالفعل على سحبها من الاحتياطيات الاستراتيجية.

