تعلّق السلطات المحلية بالولاية تندوف آمالها على قطاع التكوين المهني في توفير الكفاءات المهنية الشابة والمؤهّلة لمرافقة المشاريع، سواء من خلال التكوين الأساسي أو عبر برامج التكوين المختلفة التي توفّرها مراكز التكوين على المستوى المحلي، كما يحرص قطاع التكوين المهني من جهته على إبراز أهمية القطاع كخيار استراتيجي يفتح آفاقاً أوسع أمام شباب الولاية للاندماج في عالم الشغل، والمساهمة في بناء المسار التنموي للولاية.
احتضنت ولاية تندوف فعاليات “أيام المِهن” التي يُشرف عليها قطاع التكوين والتعليم المهنيين، وهي تظاهرة إعلامية وتحسيسية تهدف الى التعريف بجملة التخصّصات المُتاحة للشباب داخل مراكز التكوين المهني، خاصة في المجالات التي تعرف طلباً متزايدا في سوق الشغل المحلي.
المعرض الذي أقيم بالقرب من المسجد القطب يوسف بن تاشفين، شكّل فرصة لعرض 14 تخصّصا مهنيا متنوّعا يتماشى واحتياجات سوق العمل، على غرار الطوبوغرافيا، المناجم، وسائق آليات الورشات، ما أتاح لزوار المعرض من الشباب الاطلاع عن كثب على طبيعة التكوينات المُتاحة بالولاية وآفاقها المهنية.
شهد معرض “أيام المهن” مشاركة وكالتي أونجام وناسدا، الى جانب الوكالة الولائية للتشغيل والعديد من الهيئات والمؤسسات التي استعرضت جانباً من آفاق الشُغل بالولاية والفرص المتاحة للشباب من أجل ولوج عالم التشغيل من بوابة قطاع التكوين المهني، كما تم تقديم شروحات حول آليات الدعم، وأنماط التكوين والتمويل الموجّهة للشباب الراغبين في إنشاء مشاريعهم الخاصة بعد استكمال المسار التكويني ليتحوّل الشاب من طالب عمل إلى رب العمل.
وعلى هامش هذه التظاهرة، تم التوقيع على اتفاقية تعاون بين مركز التكوين المهني والتمهين طالب عبد الرحمن بتندوف ومؤسسة فيرال عبر فرع سوناريم تكوين، وتهدف هذه الاتفاقية – حسب بنودها – الى توفير برامج للتكوين المستمر لفائدة عمال مؤسسة فيرال، ما من شأنه تعزيز كفاءة المورد البشري للمؤسسة بما يتماشى مع متطلّبات النشاط المنجمي الذي تعرفه الولاية.
وتندرج هذه الخطوة – حسب القائمين على قطاع التكوين المهني بالولاية – في إطار تكريس مبدأ التكوين المتواصل لإطارات وعمال المؤسسات الاقتصادية، وهي ذات المبادرة التي ستمكّن عمال هذه المؤسسات من اكتساب مهارات تساعدهم على الاندماج مع سوق الشغل والاطلاع على المستجدات التقنية والعملية الخاصة بمجال عملهم.
تجدر الإشارة الى أن قطاع التكوين والتعليم المهنيين بولاية تندوف، قد شهد انتعاشاً ملحوظا خلال العامين الأخيرين، حيث بات يحظى باهتمام بالغ من طرف شباب الولاية نظراً لدوره الفعّال والمحوري في مرافقة الديناميكية التنموية التي تشهدها تندوف منذ إطلاق مشروع الخط المنجمي الغربي ومنجم غار الجبيلات اللذان يستدعيان توفير يد عاملة مؤهّلة في مختلف التخصّصات التقنية.
هذه الحركية الجديدة في قطاع التشغيل بالولاية، دفع بقطاع التكوين والتعليم المهنيين الى إعادة صياغة مدوّنة التخصّصات لتتماشى مع طبيعة المشاريع التي تعرفها الولاية، لاسيما في مجالات المناجم، الأشغال العمومية، كما شكّل هذا التناغم بين قطاع التكوين المهني بتندوف والمشاريع المنجزة، تجسيداً حقيقياً للمقاربة الرامية الى دعم المشاريع التنموية التي استفادت منها ولاية تندوف في إطار البرنامج التكميلي الذي أقرّه رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون لفائدة الولاية.



