قُتل 33 شخصًا وأُصيب 61 آخرون صباح، أمس الأربعاء، جراء غارات صهيونية مكثفة استهدفت مناطق متفرقة في لبنان، بينها العاصمة بيروت ومناطق في الجنوب والبقاع، وفق حصيلة أولية استندت إلى بيانات رسمية.
أعلنت قناة «المنار» مقتل مدير البرامج السياسية فيها، محمد شري، وزوجته، إثر غارة صهيونية استهدفت منطقة زقاق البلاط وسط بيروت، ما أسفر أيضًا عن إصابة عدد من أفراد عائلته، بينهم أطفال ونساء.
وتركّزت الضربات في بيروت، حيث أفادت وزارة الصحة بمقتل 12 شخصًا وإصابة 41 آخرين في ثلاث غارات استهدفت منطقتي البسطة وزقاق البلاط، وسط دمار واسع في الأبنية السكنية، فيما تواصل فرق الإنقاذ البحث عن مفقودين تحت الأنقاض.
وفي شرقي لبنان، أسفرت غارات على بلدة سحمر في البقاع الغربي، عن مقتل 4 أشخاص بعد تدمير أربعة منازل بالكامل، فيما قُتل 4 آخرون وأُصيب 7 في غارة استهدفت مدينة بعلبك.
أمّا في الجنوب، فقد أُصيب 11 عنصرًا من الدفاع المدني جراء غارة قرب أحد مراكزهم في قضاء النبطية. كما سُجلت غارات أخرى في بنت جبيل وصيدا، أسفرت عن قتلى وجرحى، بينهم مسعف من الدفاع المدني.
وشملت الهجمات أيضًا استهداف سيارة على الكورنيش البحري في صيدا، ما أدى إلى مصرع شخصين وإصابة ثالث، وسط حالة من الهلع بين المدنيين، خاصة مع صدور إنذارات صهيونية عاجلة لإخلاء مناطق عدة في بيروت والجنوب والبقاع.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بوقوع دمار واسع في بلدات جنوبية عدة، بينها النبطية وعربصاليم والدوير، حيث دُمّرت مبانٍ سكنية وتضرّرت ممتلكات خاصة، بينما تواصل فرق الإنقاذ عمليات رفع الأنقاض. وفي خطوة تصعيدية قرّر الجيش الصّهيوني استهداف جسور على نهر الليطاني.
سياسيا، أعلن الرئيس اللبناني جوزيف عون، أمس الأربعاء، جاهزية القوى العسكرية والأجهزة الأمنية للقيام بمسؤولياتها، داعيا إلى تبني خطاب سياسي وطني يعزّز وحدة اللبنانيين ويبتعد عن التحريض والفتنة.
جاء ذلك خلال رئاسته اجتماعا أمنيا في قصر الرئاسة شرقي بيروت، لبحث الأوضاع في البلاد في ظل استمرار الاعتداءات الصّهيونية وما نتج عنها من ضحايا ونزوح وتدمير ممتلكات.


