تسجل مشاريع السكن بمختلف صيغها بولاية سكيكدة حركية متواصلة في التجسيد،في ظل مساع حثيثة تبذلها مصالح القطاع لتسريع وتيرة الإنجاز ومعالجة العراقيل التقنية والإدارية التي تعيق تقدم بعض البرامج السكنية.
تأتي الجهود ضمن سياسة تهدف إلى تعزيز العرض السكني والاستجابة للطلب المتزايد على السكن عبر مختلف بلديات الولاية، بما يسمح بإعادة بعث المشاريع المتأخرة واستكمالها في أقرب الآجال.
وتندرج هذه الديناميكية ضمن المقاربة التنموية الرامية إلى تحسين الإطار المعيشي للمواطنين، وتحقيق توازن عمراني بين المناطق الحضرية والريفية، حيث تعمل مصالح قطاع السكن على المتابعة الدورية للوضعية الميدانية لمختلف المشاريع السكنية بمختلف صيغها، مع الحرص على إطلاق المشاريع الجديدة واستكمال تلك التي بلغت مراحل متقدمة من الإنجاز.
ويشمل هذا المسار متابعة برامج السكن الاجتماعي التساهمي والسكن الترقوي المدعم، إلى جانب برامج السكن الريفي التي تحظى بأهمية خاصة في السياسة السكنية بالولاية، بالنظر إلى دورها في تثبيت السكان بمناطقهم الأصلية وتحقيق تنمية متوازنة بين مختلف الأقاليم المحلية.
ويعد برنامج السكن الريفي من أبرز الآليات التي اعتمدتها السطات لتحسين ظروف العيش بالمناطق الريفية، حيث يتيح للمستفيدين إمكانية بناء سكنات فردية لائقة بدعم مالي مباشر، ما يساهم في الحد من النزوح نحو المدن وتعزيز الاستقرار الاجتماعي داخل التجمعات السكانية الريفية.
وفي هذا الإطار، يجري العمل على متابعة وضعية انطلاق واستلام شطري الإعانة المالية الخاصة بالسكن الريفي، باعتبارها مرحلة محورية في مسار إنجاز هذه السكنات، حيث تسمح هذه الإعانات بتمكين المستفيدين من الشروع في البناء واستكمال مختلف مراحل الإنجاز وفق الآجال المحددة.
كما تبذل جهود مكثفة لمعالجة الملفات العالقة المرتبطة ببعض برامج السكن الريفي الجماعي المنجزة وفق الصيغة القديمة من طرف مرقين عقاريين عموميين، لاسيما ما تعلق بالمستحقات المالية التي لا تزال قيد التسوية، حيث يجري العمل على تسوية هذه الوضعيات بهدف استكمال البرامج المعنية وضمان الاستفادة الفعلية منها.
ومن بين الجوانب التي تحظى بمتابعة خاصة أيضا مسألة التهيئة الخارجية لبرامج السكن الريفي الجماعي القديمة، باعتبارها عاملا أساسيا في تحسين الإطار العمراني لهذه التجمعات السكنية، إذ تشمل عمليات التهيئة توفير شبكات الطرق والإنارة العمومية والصرف الصحي، ومختلف المرافق القاعدية التي تضمن ظروف عيش لائقة للسكان.
وفي سياق متصل، يجري العمل على تطهير البرامج السكنية غير المنطلقة عبر مختلف بلديات الولاية، من خلال تسوية الإجراءات الإدارية المرتبطة بها، على غرار استصدار وثائق القياس وعقود الملكية ورخص البناء، وهي خطوات ضرورية تسمح بتمكين المرقين العقاريين من الانطلاق الفعلي في أشغال البناء.
كما يتم في هذا الإطار مرافقة المرقين العقاريين العموميين من أجل استكمال الإجراءات التقنية المرتبطة باختيار مؤسسات الإنجاز المؤهلة، بما يضمن احترام المعايير التقنية المعتمدة في البناء وضمان جودة المشاريع السكنية المنجزة.
وفي جانب آخر، تولي مصالح القطاع اهتماما خاصا بدراسة وضعية بعض المستفيدين الذين يواجهون صعوبات في استكمال مشاريعهم السكنية، لاسيما ضمن برامج السكن الريفي، حيث يجري العمل على إيجاد الحلول المناسبة لهذه الحالات وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعمول بها، بما يسمح بتمكينهم من استكمال مساكنهم والاستفادة من الإعانات المخصصة لهذا الغرض.
كما يجري في السياق ذاته، العمل على معالجة بعض الإشكالات المسجلة على مستوى المفارز الريفية، والتي تتعلق في الغالب بالجوانب التقنية أو الإدارية المرتبطة بإنجاز المشاريع، وذلك من خلال التنسيق بين مختلف المتدخلين في القطاع لضمان تسوية هذه العراقيل وإعادة بعث المشاريع المتوقفة.




