قلب فريق مولودية الجزائر، سهرة الثلاثاء، الطاولة على ضيفه اتحاد خنشلة، الذي كان متفوقا بملعب الشهيد علي عمار المدعو علي لابوانت بالدويرة إلى غاية الدقيقة 87، ليتمكّن من التعديل وتسجيل هدف الفوز، الذي سمح له بتعزيز صدارته لبطولة الرابطة المحترفة الأولى، والاقتراب من هدف الفوز باللقب للموسم الثالث على التوالي.
حقّق المدرب القديم-الجديد لفريق مولودية الجزائر، التونسي خالد بن يحيى، بداية موفقة مع المولودية سهرة الثلاثاء، حين تمكّّن من تحقيق أول فوز له على رأس العارضة الفنية للفريق، بعدما باشر عمله منذ يومين، ليعزز صدارة الفريق لبطولة الرابطة المحترفة، في رحلة البحث عن معانقة اللقب العاشر للدوري.
عاد أصحاب الزّي الأحمر والأخضر لتحقيق الفوز بملعبهم بالدويرة، بعدما فرض عليهم التعادل السلبي، في آخر مواجهة خاضوها ضد شبيبة القبائل في الكلاسيكو، لتفوز المولودية ضد اتحاد خنشلة بمواجهتها الثالثة على التوالي، بعد الانتصار في مواجهتين متتاليتين خارج الديار، ضدّ ترجي مستغانم وأتليتيك بارادو على التوالي.
عزّز رفقاء المتألق محمد بن خماسة صدارتهم لبطولة الرابطة المحترفة لكرة القدم، برصيد 46 نقطة وبفارق 7 نقاط عن الوصيف الجديد والمؤقت في آن واحد أولمبيك أقبو، الذي أطاح هو الآخر بفريق شباب قسنطينة، لحساب ذات الجولة بنتيجة هدف دون ردّ من توقيع رمضان حيتالة، ليطارد العميد الذي تنقصه 4 مواجهات متأخّرة، واحدة منها أمام أولمبيك أقبو.
أقحم المدرب خالد بن يحيى خلال مواجهته الأولى على رأس العارضة الفنية لفريق مولودية الجزائر التشكيلة المثالية، حيث قرّر أن يحتفظ بالحارس عبد اللطيف رمضان أساسيا، بعدما اختير الأخير في التشكيلة المثالية للجولة 23 من بطولة الرابطة المحترفة، نظير تألقه في مواجهة أتلتيك بارادو.
اعتمد المدرب التونسي المخضرم على ثنائي محور الدفاع عبد القادر منزلة، الذي خاض مواجهته الثالثة أساسيا تواليا، هذه المرة إلى جانب أيوب غزالة، الذي عاد إلى المنافسة الرسمية بعد تعافيه من الإصابة التي كان يعاني منها في الجولتين الفارطتين، وعوّض قائد الفريق أيوب عبد اللاوي، الذي غاب عن المواجهة بسبب تراكم البطاقات الصفراء، رفقة الظهيرين الأيمن محمد رضا حلايمية ومروان خليف.
استعان بن يحيى بثلاثي الوسط الذي يعرفه جيدا، كل من (بن خماسة، زوغرانا)، اللذان استعادا الانسجام فيما بينهما بعدما خاضا، الثلاثاء، تاسع مواجهة تواليا بينهما، إلى جانب المخضرم العربي ثابتي الذي لعب أمام اتحاد خنشلة مواجهته الثالثة تواليا أساسيا، بعد عودته من الإصابة التي كان يعاني منها على مستوى الكاحل الأيمن، كما أقحم الثلاثي (نعيجي، محمد ساليو بانغورا، فرحات)، ليكون الأخير اللاعب الوحيد في تشكيلته من الوافدين على الفريق الصيف المنصرم.
استعاد فريق مولودية الجزائر هوية لعبه السابقة المتمثلة في اللعب المباشر، وخلق أكبر عدد ممكن من الهجمات خلال اللقاء، حيث شنّ الفريق 14 هجمة منسّقة وخطيرة طوال أطوار المواجهة مع الاستحواذ على الكرة، وشكّل الخطورة من 3 كرات ثابتة، واحدة ارتطمت فيها رأسية زكريا نعيجي في العارضة خلال المرحلة الأولى، والثانية حولها الحارس أسامة ليتيم إلى الركنية، والثالثة أسكنها المدافع المحوري عبد القادر منزلة في الشباك بالدقيقة 87 مسجّلا هدف تعديل النتيجة، قبل أن يسجّل «العميد» هدف الفوز من ركلة جزاء نفذها القائد أيوب غزالة بنجاح.
اصطدم العميد، سهرة الثلاثاء، بمنافس منظم وعنيد، خلق العديد من المتاعب للدفاع، الذي تفوق عليه لاعبو اتحاد خنشلة بقيادة الثلاثي الخطير (محمد إسلام بكير، حاجي شكال، ماتوتي)، الذين انفردوا بالحارس عبد اللطيف رمضان في 4 مناسبات وجها لوجه، وفي مناسبة من تسديدة من خارج منطقة العمليات، كان لها الحارس رمضان بالمرصاد محافظا على عذرية شباكه ومؤكّدا بأنه يستحق اللعب أساسيا، قبل أن يتمكّن بكير من وضع الكرة داخل الخشبات الثلاث من مخالفة مباشرة في (د 45 + 1). دخل فريق مولودية الجزائر في المرحلة الثانية بأكثر إرادة، حيث تمكّن من تسجيل هدف جميل بعدما فرض ضغطا عاليا، أين استرجع محمد بن خماسة كرة ضائعة في الركنية، مرّرها ناحية عبد القادر منزلة، الأخير برأسه يضع زميله زين الدين فرحات في وضعية ملائمة، يسدّد بقوة وكرته في الشباك لكن الحكم يرفض الهدف.
بعد هذه الفرصة أجرى بن يحيى 5 تغييرات كاملة بإقحام كل من (أسامة بن حوى، أيمن بوقرة، كيبري زينون، سفيان بايزيد، الحسن بانغورا)، لتستحوذ المولودية على الكرة وتعيد اتحاد خنشلة إلى منطقته، الأمر الذي جعل «العميد» أكثر خطورة، ليتمكّن أسامة بن حوى من جلب الإضافة المرجوة منه، بتقديم كرة حاسمة في كرة الهدف الأول، ويجلب ركلة جزاء 4 دقائق بعد ذلك، مساهما في الفوز الكبير للمولودية.
تعرّف بن يحيى أكثر على التعداد الذي بحوزته بعدما أدى لاعبوه مباراة كبيرة، حيث كسب بعض اللاعبون الكثير من النقاط في خرجته الأولى، في مقدّمتهم الحارس رمضان الذي كان رجل المباراة بتصدياته السبع، رفقة بن حوى الذي قلب اللقاء رأسا على عقب، والحسن بانغورا الذي جلب الإضافة المرجوة منه، وعبد القادر منزلة الذي أثبت مرة أخرى علو كعبه، بالإضافة إلى زين الدين فرحات الذي «تحرّر» ولمس العديد من الكرات، وكان أحد أخطر لاعبي الفريق، حين لعب في منصبه الأصلي جناحا أيمن.
تنتظر المدرب خالد بن يحيى 10 مباريات كاملة لقيادة المولودية لتحقيق لقب جديد، سيكون الثالث له على رأس العارضة الفنية للمولودية، بعدما قاد الفريق لمعانقة لقبي كأس السوبر والبطولة الوطنية الموسم المنصرم، قبل أن يغادر في الصائفة، حيث سيكون مطالبا بالحفاظ على نفس الديناميكية بتحقيق الانتصارات، والفوز بالمباريات المحلية أمام شباب بلوزداد واتحاد العاصمة، مع الشروع من الآن في التحضير للموسم الجديد، بتحديد قائمة المسرّحين وما يحتاج إليه الفريق لتطوير أسلوب لعبه أكثر.
تجدر الإشارة أنّ خالد بن يحيى سيخوض أول اختبار حقيقي، الأربعاء المقبل، حين يلاقي فريق مولودية الجزائر نظيره شباب بلوزداد دون جمهور بملعب نيلسون مانديلا ببراقي، حيث ينتظر الأنصار هذه المواجهة على أحرّ من الجمر، بعدما تمكّن أبناء لعقيبة من إقصاء المولودية في الدور ربع النهائي من منافسة كأس الجمهورية 2026.







