تعززت ظروف العيش لأكثر من 200 عائلة بدوار الصفافحة التابع لبلدية جليدة بولاية عين الدفلى، بعد استفادتها من مشروع الربط بشبكة الغاز الطبيعي، الذي أنجزته مديرية سونلغاز في إطار البرامج التنموية الرامية إلى تحسين الإطار المعيشي للسكان بالمناطق الريفية وتعزيز استقرارهم بمناطقهم الأصلية.
يعد المشروع مكسبا تنمويا هاما لسكان المنطقة، حيث يسهم بشكل مباشر في رفع المعاناة التي ظلت تعيشها العائلات لسنوات طويلة مع قارورات غاز البوتان وصعوبة توفيرها، خاصة خلال فصل الشتاء، كما سيساعد على تحسين نوعية الحياة اليومية للسكان وتمكينهم من مزاولة نشاطهم الفلاحي في ظروف أفضل.
وتندرج هذه العملية ضمن جهود الدولة الرامية إلى تعزيز التنمية المحلية بالمناطق الريفية، لاسيما ببلدية جليدة التي تتميز بطابعها الفلاحي، حيث تشتهر بإنتاج الحبوب وأشجار الفواكه بمختلف أنواعها، ما يجعل دعم البنية التحتية الطاقوية عاملا أساسيا في تثبيت السكان بأراضيهم وتشجيعهم على مواصلة نشاطهم الفلاحي.
وقد تطلب إنجاز هذا المشروع التنموي غلافا ماليا يفوق 39 مليون دينار، في إطار البرنامج التكميلي لسنة 2025، الذي يهدف إلى توسيع شبكة الغاز الطبيعي لفائدة المناطق الريفية والنائية، بما يساهم في تقليص الفوارق التنموية بين المناطق الحضرية والريفية، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.
وفي سياق مرافقة هذه العملية وضمان سلامة المواطنين، باشرت مديرية سونلغاز بعين الدفلى تنظيم حملات تحسيسية واسعة لفائدة العائلات المستفيدة، حول كيفية الاستعمال الآمن للغاز الطبيعي، مع تقديم إرشادات تتعلق بصيانة السخانات وأجهزة التدفئة، تفاديا لمخاطر الاختناق بالغاز، خاصة خلال فترات البرد.
كما تواصل السلطات الولائية جهودها لتوسيع عملية الربط بشبكة الغاز الطبيعي عبر مختلف بلديات الولاية، مع إعطاء الأولوية للمناطق الريفية والتجمعات السكانية المعزولة، في إطار سياسة عمومية تهدف إلى تحسين الإطار المعيشي للمواطنين وتعزيز التنمية المحلية المستدامة.




