في صفعة قويّة للمناورات السياسية التي تحاول استهداف عدالة القضية الصّحراوية، جدّدت الأمم المتحدة التأكيد على المكانة القانونية والسياسية لجبهة البوليساريو كطرف رئيسي لا غنى عنه في مسار تسوية النزاع في الصحراء الغربية.
جاء هذا الموقف الأممي الحاسم، في تصريح لنائب الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، فرحان حق نهاية الأسبوع ردّاً على تساؤلات صحافية حول تحركات محدودة داخل الكونغرس الأمريكي قادها أعضاء معروفون بصلاتهم الوثيقة مع اللوبي المغربي، تهدف إلى محاولة وصم الجبهة بنعوت خبيثة عبر ادعاءات و مزاعم تفتقر للأدلة.
وقال فرحان حق، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، في رده على السؤال: “كما تعلمون، تعتبر الأمم المتحدة جبهة البوليساريو أحد الأطراف الرئيسية المعنية بالنزاع في الصحراء الغربية، ونحن نواصل التعامل معها كما نتعامل مع حكومات المغرب والأطراف المراقبة الأخرى المعنية”.
وكان ثلاثة أعضاء ينتمون للجناح المتشدّد في الحزب الجمهوري ، قد قدّموا بإيعاز من الاحتلال المغربي مشروع قانون يحاول رمي جبهة البوليساريو بتهم لا أساس لها من الصحة في مسعى لخلط الأوراق السياسية.
إلاّ أنّ مراقبين اعتبروا هذه الخطوة استعراضاً سياسياً يعكس عجز القوى الداعمة للاحتلال عن مواجهة عدالة المطلب الصحراوي في المحافل القانونية الدولية، ما يدعوها للجوء إلى لغة “الشيطنة” والاتهامات الباطلة.
ويأتي هذا الدعم الأممي ليعزّز موقف جبهة البوليساريو كحركة تحرر وطني معترف بها دولياً، ملتزمة بالشرعية والمواثيق الأممية، في وقت يواصل فيه الاحتلال المغربي محاولاته اليائسة لتقويض المسار السلمي عبر تحريك أذرعه واللوبيات المدفوعة الثمن في مراكز صنع القرار الدولي.
وبذلك أثبت الموقف الأممي أنّ مكانة البوليساريو كممثل للشعب الصحراوي هي حقيقة قانونية دولية ثابتة، لا تتأثّر بمشاريع قوانين “مؤدلجة” تهدف لخدمة أجندات توسعية في المنطقة.


