تحتضن جامعة محمد خيضر ببسكرة، فعاليات الطبعة العاشرة من المسابقة الوطنية الجامعية “شاعر الجامعة” في صنفي الشعر الفصيح والملحون، وذلك في الفترة الممتدة من 14 إلى 16 أفريل المقبل، بمبادرة من المديرية الفرعية للأنشطة العلمية والثقافية والرياضية، وبرعاية مدير الجامعة، في تظاهرة ثقافية تهدف إلى إحياء الحسّ الإبداعي لدى الطلبة وتعزيز حضور الشعر في الفضاء الجامعي.
وتأتي هذه المسابقة في سياق الاهتمام المتزايد بتشجيع الإبداع الأدبي لدى الشباب الجامعي، باعتبار الشعر أحد أرقى الأجناس الأدبية، التي عبّر الإنسان من خلالها عبر العصور عن مشاعره وأفكاره وقضاياه الإنسانية والاجتماعية. ويعتمد الشعر في جوهره على جماليات اللغة والصورة والإيقاع والرمز، ما يجعله أداة فنية للتعبير عن الوعي الفردي والجماعي، ومجالا رحبا لتجسيد القيم الثقافية والإنسانية.
وتفتح المسابقة المجال أمام الطلبة للمشاركة بنصوص شعرية في نمطين أساسيين؛ أولهما الشعر الفصيح المكتوب باللغة العربية المعيارية وفق أوزان الشعر العربي المعروفة، بما يشمله من القصيدة العمودية والشعر الحر والموشحات والمقطوعات الشعرية.. أما النمط الثاني فهو الشعر الملحون الذي يكتب باللهجات المحلية، ويعبّر عن قضايا الإنسان اليومية بلغة قريبة من المتلقي، ويعد جزءا أصيلا من التراث الشعبي المتجذر في الثقافة الجزائرية والعربية، وغالبا ما يرتبط بالغناء والإنشاد والأداء الشفهي.
وتسعى هذه المبادرة الثقافية إلى تشجيع الطلبة على التعبير عن رؤاهم الفكرية والإبداعية بلغة الشعر، في ظلّ التحولات الثقافية والاجتماعية والتكنولوجية التي يشهدها العالم المعاصر.
كما تهدف المسابقة إلى تحفيز الطاقات الشعرية الجامعية على الابتكار في اللغة والأسلوب، وتوظيف الرموز الشعرية الحديثة، مع الاهتمام بقابلية النصوص للأداء الشفهي والغنائي، بما يواكب روح العصر، ويحافظ في الوقت ذاته على القيم الجمالية والثقافية الأصيلة.
وتتمثل أبرز أهداف المسابقة في تعزيز الثقافة الشعرية داخل الوسط الجامعي، والحفاظ على التراث الأدبي الوطني، إلى جانب اكتشاف المواهب الشعرية الشابة وتشجيعها على تطوير قدراتها الإبداعية. كما ترمي التظاهرة إلى ترسيخ قيم الهوية الوطنية والانفتاح الثقافي عبر الإبداع الشعري، فضلا عن خلق فضاء للتبادل الثقافي والفكري بين الطلبة الشعراء في مجالي الشعر الفصيح والملحون، وتشجيع الاستخدام الواعي للوسائط الرقمية في نشر الشعر والأداء الشفهي.
وتتوزع محاور المسابقة على مجموعة من الموضوعات التي تعكس اهتمامات الشباب الجامعي وقضايا العصر، من بينها محور الهوية والانتماء الذي يدعو إلى التعبير عن الانتماء الوطني والثقافي في ظل التحولات المعاصرة، ومحور الحرية والحلم الذي يجسد طموحات الشباب وآمالهم في بناء مستقبل أفضل. كما تتضمن المسابقة محور الرموز البيئية الذي يبرز جمال الطبيعة وأهمية الحفاظ على البيئة، إلى جانب محور الإنسان والتكنولوجيا الذي يتناول علاقة الإنسان بالرقمنة وتأثيرها في القيم والوجدان.
وتولي المسابقة كذلك اهتماما بالقضايا الإنسانية الكبرى، من خلال نصوص شعرية تتناول موضوعات العدالة والسلام والتضامن الإنساني، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية باعتبارها رمزا للصمود والحرية.
وتدعو إدارة التظاهرة الطلبة الراغبين في المشاركة إلى التواصل مع المديرية الفرعية للأنشطة العلمية والثقافية والرياضية بجامعة بسكرة، قصد الحصول على مزيد من المعلومات حول شروط المشاركة وآجالها، في انتظار أن تشكل هذه الطبعة العاشرة محطة جديدة لاكتشاف أصوات شعرية شابة تثري المشهد الثقافي الجامعي وتواصل تقاليد الشعر في الجزائر.



