راموفيتـــش: التّأهــّل لم يكــن سهــلا ضــد المصــري وبلــوغ النّهائـي ليــس مستبعـــدا
حقّق فريق شباب بلوزداد إنجازا مستحقا بتأهله إلى الدور نصف النهائي من منافسة كأس الكونفدرالية الإفريقية، بعد التعادل أمام النادي المصري البورسعيدي في اللقاء الذي احتضنه ملعب نيلسون مانديلا ببراقي، واستفاد النادي البلوزدادي من نتيجة مباراة الذهاب التي انتهت بالتعادل (1-1)، وسط أجواء جماهيرية مميزة صنعها أنصار الفريق.
يعد هذا التأهل تاريخيا بالنسبة لشباب بلوزداد، حيث بلغ المربع الذهبي لمسابقة قارية لأول مرة منذ نحو 30 سنة، وتحديدا منذ مشاركته في نصف نهائي كأس الكؤوس الإفريقية سنة 1996، ما يعكس التطور الكبير الذي يشهده الفريق في السنوات الأخيرة.
دخل فريق شباب بلوزداد المواجهة بعزيمة كبيرة، وفرض ضغطا مبكرا على دفاع الفريق المصري، حيث كاد المهاجم التونسي محمد علي بن حمودة أن يفتتح باب التسجيل في الدقيقة السابعة، لكن تسديدته لم تشكل خطرا كبيرا، وردّ الفريق الضيف بمحاولات خطيرة، غير أن الحارس فريد شعال كان في الموعد، حيث أنقذ مرماه من عدة أهداف مححقة، أبرزها في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول.
تواصل الصراع التكتيكي بين الفريقين في المرحلة الثانية، مع محاولات متبادلة دون فعالية هجومية، قبل أن يشتد ضغط النادي المصري في الدقائق الأخيرة، خاصة عن طريق اللاعب دغموم، إلا أن دفاع شباب بلوزداد بقيادة حسين بن عيادة ظل متماسكا حتى صافرة النهاية، التي أعلنت تأهل الفريق الجزائري وسط فرحة عارمة في المدرجات.
لم يكن التأهل معنويا فقط بل كان له الأثر الايجابي على خزينة النادي حيث انتعشت خزينة فريق شباب بلوزداد، بمبلغ 750 ألف دولار، وهي منحة مقدمة من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم ضمن نظام مكافآت البطولة.
تحدّث المدرب البلوزدادي سعد راموفيتش عن التأهل، وقال في الندوة الصحفية التي نشطها عقب اللقاء: «المهمة لم تكن سهلة بتاتا مع شباب بلوزداد خاصة بعد الاتهامات الباطلة في حقي، واللاعبون وزملائي في الطاقم الفني شجعوني للمواصلة».
وعن اللقاء، أضاف: «أشكر فريقي على التأهل، المباراة لم تكن سهلة ضد النادي المصري، المواجهة كانت ممتازة وهذا انجاز تاريخي وأنا فخور مجددا بالتواجد في هذا الفريق، هدفنا كان التأهل إلى الدور نصف النهائي، ونتيجة المباراة كانت التعادل في النهاية، لكن هدفنا كان عدم قبول أي هدف». وأشار كذلك: «تلقيت رسائل كثيرة من الجماهير، تبدي إعجابها بطريقة لعبنا وهذا زادني فخرا، كما يجعلني فخور بالعمل الذي قدمته في الفريق، وبالمجهودات المبذولة طيلة عام مع النادي، ليس من السهل تقود شباب بلوزداد في أكثر من 50 مباراة، شباب بلوزداد فريق كبير ومن الأفضل في إفريقيا، نحاول الذهاب إلى أبعد نقطة ولما لا الوصول إلى النهائي».
واستطرد: «سنحاول المنافسة على كل الجبهات في البطولة والكأس وكأس الكنفدرالية، وليس من السهل أن تلعب كل ثلاثة أيام، لكن سأقدم كل ما لدي لإسعاد أنصار شباب بلوزداد».
وختم حديثه: «طوينا صفحة التأهل، والآن علينا التفكير في مواجهة مولودية الجزائر، التي ستلعب يوم الأربعاء المقبل، ونقاطها جد مهمة لنا، وأتأسّف فقط لغياب أنصارنا بسبب العقوبة».
بوصوار: سعيد ببلوغ نصف النّهائي وعلامة كاملة لأنصارنا
من جهته، عبّر المهاجم لطفي بوصوار عن سعادته الكبيرة بعد تأهل الشباب إلى نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية، على حساب النادي المصري البورسعيدي، وقال في تصريحات له عقب المواجهة: «المباراة كانت صعبة جدا أمام النادي المصري الذي خلق لنا صعوبات كبيرة، لكن النتيجة الإيجابية التي حققناها في مصر كانت مفتاح التأهل».
وأوضح: «سر التأهل والتألق هو روح الأخوّة بيننا، كنا يدا واحدة وتحلينا بالجدية، والحمد لله تعبنا لم يذهب سدى، وأشكر كثيرا الأنصار وأطلب منهم مواصلة دعمنا إلى غاية نهاية الموسم، وهذه هي أفضل هدية لهم في عيد الفطر، ونتمنى الذهاب بعيدا في هذه المنافسة القارية».
بوخنشوش يغيب عن ذهاب نصف النّهائي
تلقّى فريق شباب بلوزداد ضربة موجعة، رغم نجاحه في خطف بطاقة التأهل إلى الدور نصف النهائي، بعد تأكد غياب متوسط ميدانه المتألق سليم بوخنشوش عن مباراة الذهاب، بسبب تراكم البطاقات الصفراء التي تحصل عليها في مواجهتي الذهاب والإياب من الدور ربع النهائي.
سيجد الطاقم الفني بقيادة راموفيتش نفسه مضطرا لإعادة ترتيب حساباته في وسط الميدان، والبحث عن بديل قادر على سد الفراغ، حيث يعد الثنائي كاسيس أو بن زيد المرشحين الأبرز لتعويض بوخنشوش، في مباراة ستكون بمثابة البوابة الأخيرة، نحو حلم التتويج بأول لقب قاري في تاريخ النادي.
الكوكي: ضيّعنا التّأهّل في لقاء الذّهاب
بالمقابل، تأسّف التونسي نبيل الكوكي مدرب المصري البورسعيدي، لإقصاء فريقه من مسابقة كأس الكونفدرالية الإفريقية وقال: «راض عن المردود، لكن غابت الفعالية واللمسة الأخيرة لدى عناصري، قدمنا مردودا مقنعا وخرجنا من المسابقة دون هزيمة». وكشف: «بكل صراحة، ضيعنا التأهل في لقاء الذهاب بهدف بوصوار، درسنا شباب بلوزداد جيدا في الكرات الطويلة، والجهة اليسرى لخاسف، والحارس فريد شعال أيضا صنع الفارق حتى في لقاء الذهاب».
وختم ذات المتحدث تصريحاته: «ألف مبروك لشباب بلوزداد على التأهل، وأتمنى لهم الذهاب بعيدا في هذه المسابقة القارية».






