ترأّس وزير الري، طه دربال، الجمعة بالجزائر العاصمة، جلسة عمل عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، جمعت مدراء الري عبر مختلف ولايات الوطن، خُصّصت لتقييم وضعية التزويد بالمياه الصالحة للشرب والوقوف على مدى جاهزية القطاع لضمان استمرارية هذه الخدمة الحيوية، حسب ما أفاد به بيان للوزارة.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق التحضيرات المكثفة لمناسبة عيد الفطر، التي تشهد عادة ارتفاعًا محسوسًا في الطلب على المياه، ما يستدعي تعزيز التدابير الاستباقية لضمان تموين منتظم ومستقر عبر كامل التراب الوطني. كما يندرج هذا اللقاء ضمن تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية، التي شددت على ضرورة وضع استراتيجية واضحة وفعالة لتسيير الموارد المائية، مع منع الانقطاعات الطويلة التي اعتُبرت غير مقبولة لما لها من انعكاسات مباشرة على الحياة اليومية للمواطنين.
وخلال هذا اللقاء، أكّد الوزير على ضرورة مواصلة الجهود المبذولة ميدانيًا، مع الحرص على ضمان نظام المناوبة على مستوى جميع المنشآت والمراكز ومناصب العمل، بما يكفل استمرارية الخدمة العمومية دون انقطاع، خاصة خلال فترات الذروة. كما شدّد على أهمية التنسيق المحكم بين مختلف الفاعلين في القطاع، من أجل التدخل السريع لمعالجة أي اضطراب محتمل في التوزيع.
وفي هذا السياق، أبرز دربال أن القطاع، بكافة إطاراته وعماله، يظل مجنّدًا بشكل دائم وفي خدمة المواطن، سواء في الظروف العادية أو خلال المناسبات الخاصة، مؤكّدًا التزامه بتقديم خدمات نوعية تستجيب لتطلعات المواطنين وتعزز ثقتهم في المرفق العمومي.
كما تمّ خلال الاجتماع التطرق إلى جملة من الإجراءات العملية الرامية إلى تحسين مردودية شبكات التوزيع، والحد من التسربات، إلى جانب تعزيز قدرات الإنتاج، لا سيما من خلال دعم مشاريع تحلية مياه البحر واستغلال الموارد المائية المتاحة بشكل أمثل.
وتعكس هذه الجهود مقاربة شاملة تنتهجها الدولة لضمان الأمن المائي، تقوم على الاستباقية والنجاعة، بهدف توفير تموين مستقر ودائم بالمياه الصالحة للشرب طيلة أيام السنة، مع إيلاء أهمية خاصة للفترات التي تعرف ضغطًا متزايدًا على هذه المادة الحيوية.


