يواصل اللاعب الدولي الجزائري فارس غجميس، عروضه القوّية مع نادي فروسينوني الإيطالي، بعدما نجح في تسجيل الهدف رقم 12 له هذا الموسم مع الفريق، ليؤكد على أنه من العناصر التي ستساهم لا محالة في بقاء الفريق، في دائرة المنافسة على تأشيرة الصعود إلى «السيري أ»، في الوقت الذي كثر فيه الحديث عن مستقبله، بعد أن دخل مفكرة عدة أندية إيطالية وأوروبية مرموقة .
نجح اللاعب الدولي الجزائري فارس غجميس في ترك بصمته، خلال آخر مباراة له بألوان فروسينوني قبل الالتحاق بتربص «الخضر» لأول مرة في مشواره الكروي، من خلال تسجيل الهدف الثالث لفريقه والـ12 عشر له هذا الموسم في «السيري ب» الإيطالية في مرمى سودتيرول، وهو ما يؤكد أنه يمر بفترة ممتازة .
لم يشارك غجميس من البداية كلاعب أساسي، ودخل بديلا في العشرين دقيقة الأخيرة من عمر المباراة، هذا الأمر لم ينقص من جودته الفنية بما أنه نجح في هز الشباك، بعد دخوله في الشوط الثاني، وكان حاسما كعادته خلال إنفراده بحراس مرمى الفريق المنافس، وهو الأمر الذي يجعله من العناصر التي تحظى بمتابعة كبيرة خلال كل مباراة.
تعتبر الصحافة الإيطالية المتخصصة غجميس من اللاعبين الذين فرضوا أنفسهم بقوة خلال الموسم الحالي، وهو من اكتشافات الموسم في «السيري ب»، حيث مر جانبا الموسم المنصرم أين سجل هدفين خلال 22 مواجهة، لينجح هذا الموسم في التواجد ضمن قائمة أفضل اللاعبين خلال كل جولة، وهو ما يؤكد أنه من اللاعبين الموهوبين .
قام مدرب المنتخب الوطني بدعوة غجميس، من أجل التواجد في تربص المنتخب الوطني، تحسبا للمواجهتين الوديتين أمام منتخبي غواتيمالا والأوروغواي، حيث ستكون الفرصة مواتية له من أجل التألق وتقديم أوراق اعتماده بأفضل طريقة ممكنة، محاولة منه لإقناع الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، بأحقيته في التواجد مع المنتخب الوطني خلال نهائيات كأس العالم 2026.
ما يحدث لغجميس يشبه كثيرا ما حدث لقائد المنتخب الوطني رياض محرز، الذي التحق بالمنتخب الوطني خلال التربص الذي سبق مونديال البرازيل 2014، وكان حينها لاعبا مغمورا في ليستر سيتي الناشط في «التشامبيانتشيب» الإنجليزية، إلا أنه نجح في فرض نفسه في النادي الإنجليزي على غرار ما قام به غجميس مع نادي فروسينوني، وهو ما جعله ينال آنذاك ثقة المدرب البوسني وحيد هاليلوزيتش.
المفارقة أن غجميس يشبه كثيرا محرز حتى على مستوى البنية المورفولوجية والسن في تلك الفترة، دون نسيان المنصب فهو يلعب أيضا كجناح أيمن وله قدرة كبيرة على صناعة الفارق على مستوى منطقة العمليات، أو حتى خارجها من خلال التوزيعات أو القذفات وكذا الاختراق وهي من نقاط قوته.
تألق غجميس هذا الموسم لم يمر مرور الكرام، بما أنه يتواجد بحسب الصحافة الإيطالية المتخصصة، تحت مجهر ثلاثة أندية أوروبية عريقة، يتعلق الأمر بكل من سيلتيك غلازكو الاسكتلندي، إضافة إلى كومو وأتلانتا الإيطاليان، إلا أن اهتمام هذا الأخير باللاعب يبدو كبيرا، وهو يسعى إلى ضمه، وتلبية مطالب إدارة فريقه.
لا تعارض إدارة فروسينوني رحيل غجميس في نهاية الموسم، إلا أنها تريد مقابل ذلك ما لا يقل عن 10 ملايين يورو، بما أنها رفضت عرضا في «الميركاتو» الشتوي من فريق سيلتيك، من أجل التعاقد مع اللاعب مقابل 6 ملايين يورو، وهو ما يؤكد أنها تسعى إلى استغلال تألق اللاعب خلال الفترة الأخيرة لطلب أعلى سعر.
التواجد مع المنتخب الوطني سيرفع من أسهم اللاعب كثيرا، كما أن مشاركته وتألقه قد يتيح له الفرصة من أجل التواجد باستمرار مع المنتخب، ويفتح أمامه أبواب المشاركة في المونديال، وهو ما سيمثل له حدثا كبيرا في مسيرته الرياضية.







