صُنّفت منطقة الساحل الإفريقي ضمن أخطر مناطق العالم وأشدّها تضرّرا من الإرهاب، وذلك وفق آخر تقرير صادر عن “مؤشر الإرهاب العالمي”، الذي أفاد بأن نحو نصف ضحايا الإرهاب عالميا سقطوا في بلدان الساحل.
أكّد مؤشر الإرهاب العالمي لعام 2026، الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام بداية الأسبوع، أن منطقة الساحل الإفريقي لا تزال بؤرة الإرهاب العالمي حيث باتت تستأثر بنصف وفيات الإرهاب على مستوى العالم للسنة الثالثة على التوالي، كما وصف الوضع في مالي وبوركينا فاسو بأنه عالي الخطورة، وأكد أن هذه الدول هي الأكبر تضررا من تصاعد خطر الإرهاب.
وربط التقرير تحول منطقة الساحل الأفريقي إلى بؤرة للإرهاب العالمي بوجود جماعتين دمويتين رئيسيتين؛ الأولى: ما تسمى “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” الموالية لتنظيم “القاعدة” الإرهابي، وتتمركز في دولة مالي، ولكنها تسيطر على مناطق في النيجر وبوركينا فاسو، وبدأت مؤخرا تتوسع نحو دول في غرب أفريقيا.
أما الجماعة الإرهابية الثانية فهي ما يسمى “تنظيم داعش في الصحراء الكبرى”، الذي يتمركز بشكل أساسي في المنطقة الحدودية بين مالي والنيجر وبوركينا فاسو، ولكنه يسعى إلى التوسع نحو مناطق جديدة مثل بنين، ويرتبط بعلاقات بـ«تنظيم داعش في غرب أفريقيا” المنشقّ عن “بوكو حرام”. وكثيرا ما تتصارع هذه الجماعات فيما بينها؛ مما يزيد من أعداد الضحايا المدنيين.كما ذكر المؤشر أن مركز الإرهاب تحوّل من الشرق الأوسط إلى منطقة الساحل في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، موضّحا بأن المنطقة عانت من زيادة عشرة أضعاف في عدد ضحايا الإرهاب منذ العام 2007. ففي العام 2024، سُجّل أكثر من نصف الوفيات العالمية المرتبطة بالإرهاب، والبالغ عددها 7555 حالة في الساحل، واستمر هذا الاتجاه في العام 2025، حيث وقعت هناك قرابة نصف الوفيات عالميا البالغة 5582 حالة.
وأهم ما يمثّل النّشاط الإرهابي في الساحل، هو لجوء الجماعات الدموية لعمليات اختطاف الأجانب للمطالبة بالفدية، والتي تشكّل مصدرا هاما للتمويل، وشن حروب اقتصادية مع توسيع الأنشطة المسلحة في المراكز السكانية الرئيسية وحولها، واستخدام الطائرات المسيرة.

