أعلنت إدارة “أيام سيفاكس دوك للفيلم الوثائقي 2026”، عن فتح باب الترشح للمشاركة في دورتها الثانية، المزمع تنظيمها بمدينة عين تموشنت خلال الفترة الممتدة من 23 إلى 26 أفريل 2026، وذلك بدعم من وزارة الثقافة والفنون الجزائرية وبإشراف مديرية الثقافة والفنون، وبمبادرة من الجمعية الولائية آداب وفنون بعين تموشنت، حيث دعت إدارة التظاهرة صنّاع الأفلام الوثائقية إلى تقديم أعمالهم وفق الشروط والمعايير المحددة.
وتهدف هذه التظاهرة إلى تشجيع الإبداع السينمائي الوثائقي وتعزيز الأعمال التي تعنى بالذاكرة الجماعية والتاريخ والتراث والهوية الثقافية، مع توفير فضاء للتبادل الفني بين المخرجين والباحثين في مجال الصورة الوثائقية. كما تسعى الأيام إلى إبراز دور الفيلم الوثائقي كأداة للتوثيق والمعرفة وإعادة قراءة التاريخ.
ووفق القانون الداخلي للمسابقة، فإن المشاركة مفتوحة للأفلام الوثائقية القصيرة ضمن المنافسة الرسمية، بينما تعرض الأفلام الوثائقية الطويلة خارج المسابقة. وتشمل فئات المشاركة الفيلم الوثائقي القصير، والأفلام الوثائقية المنجزة بالذكاء الاصطناعي التي لا تتجاوز مدتها خمس دقائق، إضافة إلى عرض الوثائقي الطويل خارج إطار المنافسة.
وحدّدت إدارة الأيام مجموعة من الشروط للمشاركة، من بينها أن يكون الفيلم ذا جودة تقنية وفنية، وأن يتناول موضوعا مرتبطا بالتاريخ أو التراث أو الذاكرة أو الهوية الثقافية، مع تقديم نسخة مشاهدة مطابقة للمعايير التقنية المحددة. كما اشترطت أن لا يكون الفيلم قد شارك في دورات سابقة من التظاهرة، وأن يكون إنتاجه بعد سنة 2022.
أما مدة الأعمال، فقد حدّدت بثلاثين دقيقة كحدّ أقصى للفيلم الوثائقي القصير، وخمس دقائق كحد أقصى للأفلام المنجزة بالذكاء الاصطناعي، في حين تعرض الأفلام الوثائقية الطويلة خارج المنافسة الرسمية.
وفيما يتعلّق بإجراءات التسجيل، يتوجب على المشاركين ملء استمارة إلكترونية وإرفاق ملخص تقني وفني للفيلم، وسيرة ذاتية مختصرة للمخرج، إلى جانب صورتين من الفيلم وملصقه، ورابط العمل مع كلمة المرور إن وجدت، إضافة إلى رابط الإعلان الترويجي.
وتتولى لجنة انتقاء مختصة تعينها إدارة التظاهرة دراسة الأعمال المترشحة واختيار الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية، فيما تسند مهمة التقييم النهائي إلى لجنة تحكيم مستقلة تعتمد معايير فنية وجمالية تشمل جودة الرؤية الإخراجية، والقيمة التوثيقية والتاريخية، والمعالجة السردية، والأصالة والابتكار، واحترام أخلاقيات الفيلم الوثائقي.
وفي هذا السياق، كشفت إدارة الأيام عن أعضاء لجنة التحكيم لدورة 2026، والتي تضمّ كلا من الكاتب والمخرج والمنتج جيلالي بسكري، الذي يعدّ من الأسماء البارزة في مجال الإبداع السمعي البصري، حيث نشر أعمالا في القصص المصورة منذ ثمانينيات القرن الماضي، كما أنجز في منتصف التسعينيات عملا تقنيا حول محاكاة فيضانات مدينة فوكة، تحوّل لاحقا إلى فيلم مرجعي في مجال الوقاية من الفيضانات، إلى جانب إخراجه عدة أفلام علمية كان آخرها الفيلم القصير “Slim” الذي شارك في عدد من المهرجانات.
كما تضم اللجنة الممثلة الجزائرية ريم تاكوشت، التي برزت في المشهد السمعي البصري من خلال مشاركاتها في أعمال تلفزيونية وسينمائية متعددة، وتميزت بقدرتها على تجسيد شخصيات ذات أبعاد إنسانية واجتماعية، ما منحها حضورا فنيا لافتا لدى الجمهور والفعاليات السينمائية.
وتضمّ لجنة التحكيم أيضا المخرج والمنتج الخير زيداني، الذي شاركت أعماله في عدة مهرجانات دولية، من بينها مهرجان الفيلم العربي بروتردام والمهرجان الدولي للفيلم القصير بميزنيل لو روا، ومهرجان “Aegean Docs” باليونان، ومهرجان الأقصر للسينما الإفريقية.
وقد حاز فيلمه الوثائقي القصير “Nice very nice” على جائزتين سنة 2018، هما جائزة أحسن وثائقي قصير في مهرجان سوق أهراس للفيلم القصير، وجائزة لجنة التحكيم في مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية.
وفي ختام المنافسة، تمنح التظاهرة ثلاث جوائز رئيسية، تتمثل في الجائزة الكبرى لأحسن فيلم وثائقي قصير، وجائزة أحسن إخراج، إضافة إلى جائزة أحسن فيلم وثائقي منجز بالذكاء الاصطناعي. كما أكدت إدارة الأيام أن حقوق عرض الأفلام المشاركة تقتصر على إطار المهرجان دون أي استغلال تجاري، مع احترام الحقوق الفكرية لأصحاب الأعمال، بينما يتحمل المشارك المسؤولية القانونية الكاملة عن محتوى فيلمه.
وتأتي هذه الدورة لتواصل تعزيز حضور الفيلم الوثائقي في المشهد الثقافي، وفتح المجال أمام صناع الصورة لتقديم أعمال توثق الذاكرة وتستعيد التاريخ، بما يسهم في إثراء الإنتاج السينمائي الوطني وتطوير لغة الفيلم الوثائقي.




