تزخر ولاية النعامة بمؤهلات فلاحية واعدة، تجعلها قطبا مهما للاستثمار في الزراعات الاستراتيجية، في ظل توفر العقار الفلاحي الواسع، والمياه الجوفية، إضافة إلى الطاقة الكهربائية، ما يعزز فرص تطوير الإنتاج النباتي والحيواني والمساهمة في دعم الاقتصاد الوطني.
وفي هذا الإطار، كشف مدير المصالح الفلاحية لولاية النعامة، بوجمعة شروين، في تصريح لـ«الشعب”، أن مؤشرات التنمية الفلاحية ترتكز على عدة محاور، أبرزها توسيع المساحات المسقية التي بلغت 34,088 هكتار، بفضل مرافقة الفلاحين في تعبئة الموارد المائية، حيث تمّ منح 2076 رخصة حفر آبار، منها 108 رخص لفائدة مستغلين فعليين للأراضي دون سند قانوني.
كما تمّ منح عقار فلاحي بمختلف صيغ الامتياز، وتشجيع غراسة الأشجار المقاومة، حيث سُجلت زيادة في المساحات المغروسة تُقدّر بـ1400 هكتار، خاصة في شجري الزيتون والنخيل، بغلاف مالي بلغ 34 مليار سنتيم.
وفيما يخصّ الزراعات الاستراتيجية، تمّ تخصيص مساحة إجمالية تقدر بـ37,200 هكتار لاستقطاب المشاريع، منها 3,200 هكتار موجهة لزراعة البطاطا، كما تمّ وضع 16,000 هكتار عبر المنصة الرقمية للديوان الوطني للأراضي الفلاحية، من بينها 800 هكتار موجهة للشباب حاملي المشاريع ضمن محيطات مهيكلة، تشمل إنجاز العمليات القاعدية كحفر الآبار، وفتح المسالك، وإنجاز قنوات السقي وتجهيز الآبار، وذلك ضمن برنامج 2024، إضافة إلى البرنامج الخاص بتأهيل السد الأخضر.
وفي سياق دعم الاستثمار، يجري العمل على ربط المستثمرات الفلاحية بالكهرباء ضمن برنامج سنة 2025 بغلاف مالي يقدر بـ100 مليار سنتيم، إلى جانب برنامج فتح المسالك بقيمة 35 مليار سنتيم، كما يشمل البرنامج إنجاز ثمانية (08) مخازن للحبوب عبر البلديات، بسعة إجمالية تُقدّر بـ400 ألف قنطار.
من جهة أخرى، تعدّ ولاية النعامة منطقة سهبية رعوية غنية بالثروة الحيوانية، خاصة الأغنام والأبقار، حيث تعمل المصالح الفلاحية على ضمان التغطية الصحية الدائمة لها من خلال حملات تلقيح دورية، من بينها التلقيح ضد طاعون المجترات الصغيرة الذي انطلق في 14 أوت 2025.
كما يتمّ تعزيز الجانب العلمي عبر متابعة البرامج التنموية، من خلال اتفاقية تعاون مع جامعة “أحمد صالحي” بتاريخ 14 ماي 2023، إلى جانب تنظيم زيارات بيداغوجية لفائدة طلبة المدرسة الوطنية العليا للفلاحة بالحراش، في إطار تجسيد مخرجات الملتقى الوطني الخاص بتطوير وتثمين السلالات المحلية.


