أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية أمس، إبلاغها السفير الإيراني المعيّن حديثا لدى بيروت سحب الموافقة على اعتماده، ومطالبته بالمغادرة في مهلة أقصاها الأحد المقبل، في خطوة أعقبت اتهام مسؤولين لبنانيين الحرس الثوري الإيراني بإدارة عمليات حزب الله في الحرب مع الكيان الصهيوني.
من ناحية ثانية، اتّهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش” القوات الصهيونية بتوسيع عملياتها البرية في جنوب لبنان على وقع تصريحات تدعو لتهجير السكان قسرا وتدمير منازل المدنيين، وهو ما يمثل جرائم حرب.
وأشارت المنظمة إلى أن وزير الدفاع الصهيوني أعلن في 22 مارس الجاري أن الحكومة أمرت بتسريع هدم المنازل اللبنانية في القرى الحدودية، في حين قال إنه يهدف إلى إحباط التهديدات ضد البلدات الصهيونية، وذلك “وفق نموذج بيت حانون ورفح” في غزة.
وقبل ذلك بأيام، قال الوزير الصهيوني إن “مئات الآلاف من السكان في جنوب لبنان لن يعودوا إلى بيوتهم جنوب منطقة الليطاني إلى حين ضمان أمن وسلامة سكان شمال فلسطين المحتلة”.
ورأت المنظّمة أن هذه التصريحات، إلى جانب أوامر الإخلاء الواسعة التي أصدرها الجيش الصهيوني، تعكس توجها لا يقتصر على إبعاد المدنيين مؤقتا من مناطق القتال، بل يثير شبهة منعهم من العودة لفترة غير محددة وفق معيار أمني فضفاض وغير محدد. وقالت إن الطابع الشامل لهذه الأوامر، وعدم تضمينها ضمانات فعلية لحماية المهجرين، يثيران مخاوف من ارتكاب جريمة الحرب المتمثلة في التهجير القسري.
وكانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أصدرت في 9 مارس، تقريراً قالت فيه إنها تحققت عبر صور ومقاطع فيديو من استخدام الجيش الصهيوني قذائف فوسفور أبيض مدفعية فوق منازل في بلدة يحمر، وحدّدت مواقعها الجغرافية.
وقصفت قوات الاحتلال بلدة يحمر الشقيف في جنوب لبنان، بالفوسفور الأبيض في أوائل مارس، وأدانت منظمات حقوقية استخدام هذه المادة الحارقة، مطالبة بمعاقبة الكيان الصهيوني، لكن القانون الدولي غائب.هذا، وتتواصل الهجمات الصهيونية على مناطق مختلفة في لبنان مخلفة قتلى ونازحين ودمارا كبيرا، في حين يواصل حزب الله المواجهة والردّ بقوّة. وقد أعلن حزب الله تنفيذ 15 هجوما بصواريخ ومسيرات على تجمعات عساكر وثكنات ورادار ومرابض مدفعية صهيونية ومستوطنتين، في وقت دخل فيه عدوان الكيان على لبنان يومه الرابع والعشرين.

