تولي السلطات بولاية سيدي بلعباس اهتماما متزايدا بإعادة الاعتبار لمناطق النشاطات المصغّرة، من خلال توفير مختلف الشروط الضرورية لممارسة النشاط الاستثماري، إلى جانب منح التسهيلات والتحفيزات الكفيلة بتشجيع المتعاملين الاقتصاديين على ولوج هذا المجال والمساهمة في تنشيط الحركية الاقتصادية المحلية.
في هذا الإطار، تمّ تدشين منطقة النشاطات المصغّرة ببلدية بلعربي، بعد استكمال أشغال تهيئتها وربطها بمختلف الشبكات الأساسية، إضافة إلى إنجاز وتزفيت الطرقات الداخلية، وتمتد هذه المنطقة على مساحة تقدر بـ5.37 هكتار، مقسمة إلى 46 قطعة أرضية موجهة لفائدة المستثمرين الراغبين في إطلاق مشاريع صناعية مصغرة، وكذا حاملي المشاريع المبتكرة، في إطار دعم الاستثمار المحلي، خاصة في مجال الصناعة التحويلية التي من شأنها المساهمة في خلق الثروة واستحداث مناصب شغل جديدة لفائدة شباب المنطقة.
وفي السياق ذاته، عملت مديرية الصناعة على استحداث عدة مناطق نشاطات مصغّرة عبر عدد من بلديات الولاية، من بينها منطقة النشاط ببلدية الطابية، الممتدة على مساحة 1.40 هكتار والمقسّمة إلى 23 قطعة، ومنطقة النشاط ببلدية سيدي دحو الزاير، التي تتربع على مساحة 4.88 هكتارات مقسمة إلى 60 قطعة، إضافة إلى منطقة النشاط ببلدية تلموني، التي تمتد على مساحة 5 هكتارات وتضمّ 71 قطعة.
وقد تمّ تهيئة هذه المناطق وربطها بمختلف الشبكات الضرورية، في حين تتواصل أشغال تزفيت الطرقات وإنجاز جدران الإحاطة بها.
وفي إطار متابعة جاهزية هذه الفضاءات الاقتصادية، قامت اللجنة التقنية سابقا بمعاينة مناطق النشاطات المصغرة المستحدثة، للتأكد من توّفرها على الشروط الضرورية لاستقبال مختلف الأنشطة الاقتصادية. كما عقدت اللجنة الولائية لترقية الاستثمار اجتماعها الدوري مطلع شهر مارس، خصّص لمتابعة ملف الاستثمار بالولاية والعمل على رفع القيود والعراقيل التي قد تعيق دخول المشاريع حيز الاستغلال.
وخلال هذا الاجتماع، تمّ تقديم عرض مفصل حول مناطق النشاطات المصغّرة ببلديات الطابية وتلموني وسيدي دحو، إلى جانب عرض حول أشغال التهيئة الجارية بمناطق النشاطات المصغّرة في بلديات بلعربي وبضرابين المقراني ومرحوم.
كما تمّ التطرّق إلى وضعية المناطق المنشأة ببلديات سيدي خالد، بن عشبية الشيلية، عين تندامين وسيدي علي بن يوب، إضافة إلى عرض حول المحلات المهنية المتواجدة بمنطقة النشاطات ببلدية تلاغ.
وفي نفس السياق، تمّ تنصيب خلية ولائية تتولى إحصاء المشاريع الاستثمارية التي تجاوزت نسبة إنجازها 20 بالمائة، إلى جانب متابعة المشاريع التي تواجه صعوبات تعيق دخولها حيز الاستغلال، بهدف مرافقة المستثمرين وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع ووضعها حيز الخدمة.



