يحيي المسرح الوطني الجزائري فعاليات اليوم العالمي للمسرح المصادف لـ27 مارس من كل سنة، من خلال برنامج احتفالي ثري يجمع بين العروض الفنية والتكريمات والأنشطة الثقافية، وذلك الجمعة المقبل، ابتداء من الساعة الرابعة مساء بقاعة “مصطفى كاتب”.
ويأتي هذا البرنامج في إطار نشاطات شهر مارس، حيث سطّر المسرح الوطني باقة من الفعاليات الثقافية والفنية التي تستهدف مختلف الفئات، لاسيما فئة الأطفال وعشاق الفن الرابع. وتنطلق الاحتفالات على مستوى الفضاء الخارجي بعرض مسرح الشارع بساحة محمد التوري، بداية من الساعة الرابعة مساء، وهو عرض موجّه خصيصا للأطفال، في خطوة تعكس اهتمام المؤسسة بغرس الثقافة المسرحية لدى الأجيال الناشئة.
وفي حدود الساعة الخامسة مساء، يُفتح المجال أمام الجمهور لزيارة معرض خاص بريبيرتوار المسرح الوطني الجزائري للفترة الممتدة بين 1963 و1972، داخل قاعة العرض الكبرى “مصطفى كاتب”، حيث يشكل هذا المعرض محطة لاستعادة الذاكرة المسرحية الوطنية والتعريف بأهم المحطات التي طبعت مسار المسرح الجزائري في سنواته الأولى بعد الاستقلال.
أما الافتتاح الرسمي للاحتفالية، فسيكون على الساعة الخامسة والنصف مساء، من خلال عزف النشيد الوطني، تليه قراءة رسالة المعهد الدولي للمسرح التي تُعد تقليدا سنويا يواكب الاحتفال بهذا اليوم العالمي، وتحمل في طياتها رؤى فنية وإنسانية حول دور المسرح في المجتمعات.
وتتواصل فعاليات البرنامج على الساعة الخامسة وخمس وأربعين دقيقة، بتكريم مجموعة من الشخصيات الفنية التي أسهمت في إثراء الساحة المسرحية الجزائرية، اعترافا بعطائها ومسيرتها الإبداعية في خدمة الفن الرابع.
وفي الجانب الفني، سيكون الجمهور على موعد ابتداء من الساعة السادسة مساء، مع عرض مسرحي بعنوان “المفارقة”، من إنتاج المسرح الجهوي العلمة، وهو عمل يُنتظر أن يضيف لمسة فنية مميزة لهذه الاحتفالية، من خلال طرحه لمواضيع إنسانية بأسلوب مسرحي معاصر.
وتُختتم فعاليات هذا اليوم الاحتفالي على الساعة السابعة مساء، بحفل إكراميات على شرف الفنانين ببهو الطابق الثاني للمسرح الوطني الجزائري محي الدين بشطارزي.
وبذلك يؤكد المسرح الوطني الجزائري حرصه على ترسيخ تقاليد الاحتفاء بأبي الفنون كفن جامع، يعكس نبض المجتمع ويُسهم في بناء الوعي الثقافي، محافظا بذلك على مكانته كصرح ثقافي يحتضن الإبداع ويحتفي بروّاده.





