تنظّم جامعة “محمد لامين دباغين” سطيف 2، احتفاء بشهر التراث واليوم الوطني للذاكرة 8 ماي، الملتقى الوطني الحادي عشر “الذاكرة والاقليم: التراث الثقافي الجزائري في مواجهة تحديات الرقمنة، التشريع والتنمية المستدامة”، وذلك يوم 11 ماي القادم، بالتنسيق مع مخبر التراث والدراسات الأثرية لقسم التاريخ والآثار، كلية العلوم الانسانية والاجتماعية.
يأتي الملتقى العلمي ـ بحسب منظميه ـ ليطرح قراءة نقدية وتحديثية لواقع البحث الأثري والتراثي، متجاوزا المقاربات الوصفية الكلاسيكية نحو طرح متعدّد التخصّصات، حيث إن فهم هذه الفسيفساء الثقافية، يستدعي أولا مساءلة راهن التراث المادي واللامادي باعتباره الوعاء الحقيقي الذي يحفظ الذاكرة الجماعية في تنوعها وترائها، وثانيا الوقوف وقفة تقييمية لتقديم حوصلة شاملة لنتائج أعمال البحث الأثري الميداني التي أجريت مؤخرا عبر مختلف ربوع الوطن.
كما سيتطرّق اللقاء العلمي إلى بعض التحديات القانونية والتقنية والاقتصادية، التي تواجه موروثنا الثقافي، ففي ظلّ التسارع العمراني ومشاريع التهيئة العمرانية الكبرى ـ كما جاء في ديباجة الملتقى ـ تتجلى أهمية ودور التشريعات القانونية كوسيلة لحماية الموروث الثقافي، وتتأكد الحاجة الملحة لتفعيل آليات “علم الآثار الوقائي” كخيار استراتيجي لا غنى عنه، ولا يمكن إنجاح هذه المقاربة الوقائية دون الاعتماد المباشر على التكنولوجيات الحديثة التي أحدثت ثورة في طرق التوثيق، الاستشراف، والتحليل المكاني.. كل هذه الجهود العلمية والقانونية والتقنية، تضيف الديباجة “تهدف في محصلتها النهائية إلى غاية اقتصادية ومجتمعية تتمثل في خلق مقاربة مستدامة تجمع بين التراث والسياحة، لتجعل من الموقع والمعلم الأثري رافدا من روافد التنمية المحلية المستدامة”.
ويهدف الملتقى الوطني “الذاكرة والاقليم: التراث الثقافي الجزائري في مواجهة تحديات الرقمنة، التشريع والتنمية المستدامة” إلى توفير منصة أكاديمية تجمع الباحثين الميدانيين لتقديم حوصلة محينة لأحدث الاكتشافات الأثرية في الجزائر، إضافة إلى تفعيل النقاش حول آليات علم الآثار الوقائي وضرورة تحيين النصوص التنظيمية المرافقة له، وتشجيع الباحثين والطلبة على دمج التقنيات الرقمية والجيوماتيك في أبحاثهم الميدانية، فضلا عن صياغات توصيات علمية تربط بين الهيئات الوصية (الثقافة، السياحة، الجامعة) لترقية السياحة الثقافية.
ويناقش الملتقى الوطني مجموعة من المحاور، التي تخصّ الحفاظ على التراث الثقافي الجزائري وتعزيزه في ظلّ التحديات الحديثة، حيث يناقش المحور الأول التراث المادي واللامادي، التنوّع الثقافي، الذاكرة الجماعية وإسهامات التراكم الحضاري في
تشكيل الموروث الحضاري.
فيما يتناول المحور الثاني حوصلة أعمال البحث الأثري الميداني، نتائج الحفريات والتحريات الحديثة، قراءة في المكتشفات الجديدة، ودراسة النقائش والمخطوطات كشواهد حية على التفاعل الحضاري.
دور التشريعات الجزائرية في الحفاظ على التراث الأثري الوطني علم الأثار الوقائي وقراءة في القانون 98 ـ 04، تحديت التسيير الميداني، إشكاليات المخطّطات الدائمة للحفظ واستصلاح وأهمية إدماج علم الأثار الوقائي في مشاريع التهيئة الاقليمية، سيكون المحور الثالث للملتقى، في حين يناقش المحور الرابع التكنولوجيات الحديثة في خدمة التراث الأثري، تطبيقات نظم المعلومات الجغرافية (SIG)، في التنبؤ الأثري، الرفع المساحي الرقمي، النمذجة ثلاثية الأبعاد وبناء قوعد البيانات الرقمية التراثية، ليناقش المشاركون في المحور الخامس والأخير التراث والسياحة، التثمين الاقتصادي للمواقع الأثرية، المسالك السياحية الثقافية، استراتيجيات الاستغلال المستدام ودور التراث الأثري في التنمية المحلية.
ومن جهة أخرى يؤكد المنظمون على أن من شروط المشاركة في الملتقى، الأصالة والجدية: حيث يجب أن يتسمّ البحث بالجدية والأصالة العلمية، وأن لا يكون قد سبق نشره أو المشاركة به في تظاهرة علمية سابقة (مداخلة، مقال).
الارتباط بالمحاور: الالتزام التام بأحد محاور الملتقى، مع ضرورة الإشارة الصحيحة إلى رقم وعنوان المحور في واجهة المداخلة. إضافة إلى المنهجية: اعتماد المنهجية العلمية الاكاديمية المتعارف عليها في التحليل والتوثيق، خاصة في ما يتعلّق بالبحث الأثري الميداني وبدراسة اللقى الُأرثية والمخطوطات. واللغة: تقبل المداخلات باللغات الثلاثة، العربية، الانجليزية والفرنسية (ترفق اجباريا بملخص باللغة الانجليزية)، ويجب أن يتضمن الملخص في حدود 250 إلى 300 كلمة: الاشكالية، الأهداف، المنهجية والنتائج الأولية المتوقعة، بالإضافة إلى 5 كلمات مفتاحية، وقد حدّد الوقت المخصّص لكل مداخلة بـ15 دقيقة كحدّ أقصى. ويتعين على المشاركين تحضيرعرض مرئي (PowerPoint) ملخص ومركز يتمّ تسليمه للجنة التقنية قبل انطلاق الجلسة لضمان حسن سير الأشغال.
ويذكر أن آخر أجل لاستقبال الملخصات يوم 30 مارس الجاري، في ما سيكون الرد على الملخصات المقبولة يوم 5 أفريل المقبل، وآخر أجل لاستقبال المداخلات كاملة يوم 25 أفريل المقبل.




