أكد مستشار رئيس الجمهورية الصحراوية، المكلف بالثروات الطبيعية والقضايا القانونية المرتبطة بها، أبي بشرايا البشير، أن أي مقاربة لحل النزاع تتجاهل حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره لن يكتب لها النجاح.
أبي بشرايا البشير وفي مداخلة له خلال حضور الاجتماع العام للجمعية النمساوية للتضامن مع الشعب الصحراوي، وبعد أن شكر رئاسة الجمعية على الدعوة، ركز في مداخلته على محورين ؛ أولا: العملية السياسية وآخر المستجدات المرتبطة بالمساعي الدولية لإطلاق مسار التسوية السلمية للنزاع في الصحراء الغربية، مؤكدا موقف جبهة البوليساريو المتشبث بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير باعتباره حجر الزاوية في تحديد الوضع النهائي للإقليم، ومشددا على أن قرار مجلس الأمن الأخير كان واضحا في هذا الصدد.
ثانيا: التطورات المرتبطة بملف الثروات الطبيعية والتناقضات التي وقعت فيها المفوضية الأوروبية بتوقيعها اتفاقية اقتصادية مع المغرب متجاهلة أحكام محكمة العدل الأوروبية المتعاقبة وخاصة الحكم التاريخي الصادر في الرابع أكتوبر 2024.
وقد أكد المستشار الخاص لرئيس الجمهورية الصحراوية أن هذه الاتفاقيات تساهم في تمويل الاحتلال العسكري المغربي للصحراء الغربية وتعقّد مسار التسوية السياسية من خلال تشجيع المغرب على المضي قدما في محاولاته لفرض الأمر الاستعماري الواقع في الصحراء الغربية.
وفي ختام مداخلته أمام الجمع العام للجمعية النمساوية للتضامن مع الشعب الصحراوي، أكد المسؤول الصحراوي أن الظرف الحالي يتطلب تضافر الجهود بين الشعب الصحراوي وحركة التضامن الدولية معه، ووضع خارطة طريق متكاملة من أجل تجنيد الرأي العام الأوروبي والدولي لضمان احترام القانون الدولي في الصحراء الغربية باعتباره الشرط الضروري لضمان أمن واستقرار منطقة شمال إفريقيا.

