باشر المنتخب الوطني فترة التحضير للمشاركة في كأس العالم 2026 التي ستجري في الولايات المتحدة، كندا والمكسيك، من خلال إجراء أوّل اختبار ودي تحسبا لهذا الحدث الكروي الكبير، سهرة الغد أمام منتخب غواتيمالا بمدينة جنوة الإيطالية، وهي أولى مواجهات المنتخب الوطني، الذي سيواجه أيضا منتخب الأوروغواي بمدينة تورينو بتاريخ 31 مارس، ويراهن الناخب الوطني كثيرا على هذا التربص، من أجل أخذ فكرة عن المجموعة التي سيراهن عليها للدفاع عن حظوظ المنتخب في المونديال.
يواجه المنتخب الوطني سهرة غد الجمعة، منتخب غواتيمالا في المباراة الودية الأولى، خلال تربص شهر مارس الذي انطلق الاثنين المنصرم، ويسعى من خلالها الناخب الوطني إلى ضبط آخر الروتوشات، وأخذ فكرة واضحة عن اللاعبين حيث لن تكون مواجهة اليوم الاختبار الوحيد خلال التربص، بما أن «الخضر» سيواجهون الأوروغواي وديا بمدينة تورينو في مباراة ودية قوية ثانية.
يكتسي تربص إيطاليا أهمية كبيرة بالنسبة للناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، من أجل التحضير للمونديال خاصة أنه يريد استغلال هذه الفترة على أكمل وجه، من أجل حسم خياراته قبل الفترة النهائية، التي ستكون قبيل المونديال والتي سيجري فيها المنتخب الوطني مواجهتين وديتين، الأولى أمام هولندا والثانية ستكون بنسبة كبيرة ضد منتخب إيطاليا في حال تأهله إلى نهائيات المونديال المقبل.
كانت كأس إفريقيا للأمم فرصة للناخب الوطني، من أجل حسم العديد من الأمور الفنية خاصة من حيث اختيار الخطة المناسبة، إضافة إلى التعرف عن قرب على مستوى العديد من اللاعبين، وهو ما جعله يكوّن فكرة واضحة عن قدرات كل لاعب، في انتظار معرفة ردة فعل العناصر الأخرى التي لم تظهر بالمستوى المطلوب.
مواجهة الغد ستكون أمام منتخب ليس بالقوي، ولا يمتلك مستوى فني كبير بحكم أن منتخب غواتيمالا، لا يمتلك لاعبين محترفين في مستوى عالي، وجلّ العناصر تنشط في البطولة المحلية، ما عدا لاعب أو إثنين ينشطون في بطولة الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك، ولكن ليس في أندية كبيرة، وهو ما يؤكد أن حظوظ المنتخب في الفوز تبدو كبيرة.
على الرغم من أن الهدف الأساسي من المباريات الودية، هو تحضير اللاعبين من كل النواحي للمونديال، إلا أن الفوز يبقى أيضا عاملا مهما من أجل تحضير اللاعبين من الناحية النفسية ليكونوا في الموعد، وتحقيق نتائج سلبية في المباريات الودية قد يكون له أثر عكسي على مستوى اللاعبين خلال المنافسة الرسمية.
منـح الفرصة لعناصر جديدة
عرفت قائمة المنتخب الوطني المعنية بتربص إيطاليا، تواجد مجموعة جديدة من اللاعبين الذين يريد الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، اكتشاف مستواهم خلال هذا التربص، على أمل المراهنة عليهم خلال المونديال، على غرار نجم فروسينوني الإيطالي فارس غجميس، دون نسيان متوسط الميدان الهجومي عادل عوشيش والمدافع القوّي أشرف عبادة.
على مستوى حراسة المرمى قام الناخب الوطني بدعوة حارس جديد، بعد إعلان الحارس أسامة بن بوط اعتزاله اللعب الدولي نهائيا، من خلال دعوة الحارس ماستيل وبلعزوق وهما الحارسان اللذان يمتلكان مستوى فني جيّد، وبإمكانهما منافسة لوكا زيدان على مكانة أساسية خلال الفترة المقبلة، رغم أن حارس غرناطة الإسباني مازال يحظى بثقة الناخب الوطني وطاقمه الفني.
قدّم لوكا زيدان مستوى فنيا مقبولا خلال مشاركته مع المنتخب في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، وتبقى قدرته الكبيرة على مداعبة الكرة بالقدمين، من أهم نقاط قوّته خاصة أنه يمثل حلا إضافيا للاعبي الدفاع، حين يتم الضغط عليهم من طرف مهاجمي المنافس، خلال عملية الخروج بالكرة ولن يتردّدوا في تمرير الكرة إليه بحكم ثقته في إمكانياته الفنية.
الإشكال الذي يواجه فلاديمير بيتكوفيتش هو غياب منافس حقيقي للحارس لوكا زيدان، وهو ما جعله يقوم بدعوة كل من ماستيل وبلعزوق، من أجل التواجد مع المنتخب الوطني خلال الفترة المقبلة، ومنافسة الحارس الأساسي وهو ما سيرفع من مستوى هذا الأخير، خاصة أنه سيدرك أن مكانته مهدّدة في التشكيلة الأساسية.
على مستوى الدفاع لم تعرف قائمة الناخب الوطني دعوة أسماء كثيرة، ما عدا تواجد مدافع اتحاد العاصمة أشرف عبادة، الذي سيراهن عليه الجهاز الفني للمنتخب الوطني من أجل المنافسة على مكانة أساسية، وسيقوم بتجريبه خلال مواجهة غواتيمالا، من أجل منحه الثقة اللازمة، حيث تعدّ هذه المواجهة فرصة مهمة للاعب الذي صنع جدلا كبيرا بعد غياب اسمه عن القائمة المعنية بالمشاركة في نهائيات كأس أمم إفريقيا السابقة، وهو ما سيمنحه الفرصة من أجل إثبات أحقيته بالتواجد مع المنتخب .
وسط الميدان هو الآخر سيعرف منح الفرصة للاعبين جدد خلال مواجهة منتخب غواتيمالا، بما أنه قام بتقييم مستوى لاعبي هذا الخط خلال كأس إفريقيا الأخيرة، وأدرك ضرورة ضخّ دماء جديدة وهو الأمر الذي كان في تربص مارس، حيث ستكون مواجهة غواتيمالا فرصة للعناصر الجديدة، التي سيمنحها الناخب الوطني الفرصة من أجل إثبات إمكانياتها.
الضغط على المنافس وافتكاك الكرة في منطقته، من العوامل السلبية التي ظهرت على المنتخب الوطني خلال كأس إفريقيا الأخيرة، وهو الأمر الذي جعل الناخب الوطني يراهن على بعض الأسماء القادرة على القيام بهذا الدور، من خلال تجريبها أمام غواتيمالا في المرحلة الأولى من أجل معرفة قيمة مستواها الفني.
زيادة السرعة في الارتداد الهجومي هي الأخرى من العوامل السلبية، التي وجب على الناخب الوطني معالجتها خلال الفترة المقبلة، وهذا من خلال منح الفرصة لبعض اللاعبين، الذين يجيدون القيام بهذا الدور داخل المستطيل الأخضر أمام غواتيمالا، بما أن عملية الاحتفاظ بالكرة لفترة طويلة لم يعد حلا جيدا، والجميع أصبح يحبذ عامل السرعة.
على مستوى الهجوم لم يقم الناخب الوطني بدعوة المهاجم المخضرم بغداد بونجاح، إلا أنه في المقابل استعاد خدمات كل من أمين غويري وأمين شياخة، حيث سيكون هذا الأخير أمام فرصة أخرى لتأكيد أحقيته، بالتواجد في قائمة اللاعبين المعنية بالمشاركة في المونديال، ونفس الأمر ينطبق على الوافد الجديد محمد نذير بن بوعلي، الذي يبصم على مستويات كبيرة مع فريقه غيور المجري.
خريج مدرسة نادي أتليتيك بارادو سيكون هو الآخر أمام فرصة مهمة، وجب عليه استغلالها خاصة أن مستواه الفني يعرف منحى تصاعدي منذ فترة، وهو الأمر الإيجابي الذي سيساعده كثيرا على استغلال الفرصة، التي سينالها مع المنتخب الوطني خلال تربص إيطاليا، بداية بمواجهة منتخب غواتيمالا سهرة الغد.
غياب أنيس حاج موسى بسبب الإصابة، وعدم استدعاء إيلان قبال خلال تربص مارس لذات السبب، هو الآخر يخدم كثيرا مصالح مهاجم وهداف فروسينوني فارس غجميس، الذي يريد استغلال الفرصة على أكمل وجه، من أجل التواجد في القائمة النهائية قبل المونديال، وهو الأمر الذي لن يكون إلا من خلال الظهور بشكل جيّد أمام غواتيمالا، وهي المباراة التي لا يريد تضييع فرصة البروز فيها، ويرتقب أن ينال فيها فرصة المشاركة أساسيا مكان القائد رياض محرز لمعاينته عن قرب، قبل مواجهة رفقاء نجم ريال مدريد فالفيردي الثلاثاء المقبل.






