المجمّعات الترفيهيـــة تــروي وقائع نهضــة مدينة نابضـة بالحيــاة
تتألّق وهران الباهية، لؤلؤة المتوسّط، مدينة نابضة بالحياة، ترسم حضورها بثقة على الخريطة السياحية، بفضل رؤية عمرانية طموحة، تجسّدت في مشاريع ملموسة على أرض الواقع.
ولقد جعلت ولاية وهران من البيئة محورا أساسيا في استراتيجيتها التنموية، حيث تعمل باستمرار على توسيع رقعة الحدائق والمساحات الخضراء، بما يمنح المدينة توازنا عمرانيا، يليق بمكانتها، ويوفر لسكانها وزوارها فضاءات للجمال والراحة.
توازن بين الحداثة والتراث
هذه الفضاءات الترفيهية، تشهد نشاطا دائما وحركية بارزة على مدار العام، مع تزايد ملحوظ في عدد الزوار خلال المناسبات والأعياد وفترات العطل، كما هي الحال في عيد الفطر، الذي تزامن هذا العام وعطلة الربيع.
في تصريح يعكس طموح وهران نحو مستقبل مشرق، أكد رئيس اللجنة الثقافية والاجتماعية والرياضية والشبابية لبلدية وهران، عبد الرحيم بلعباس، أن «المشاريع النوعية الجارية في مجال التهيئة والتحسين الحضري، تُبرز صورة مدينة متجدّدة تواكب تطلعات سكانها وزوارها».
وأوضح بلعباس في تصريح لـ»الشعب» أن «هذه الإنجازات، تجسّد رؤية استراتيجية بعيدة المدى، هدفها ترسيخ مكانة وهران كقطب سياحي عالمي، وتوفير حياة أفضل وأكثر جودة لسكانها، لتظّل دوما نجمة مضيئة في سماء المدن»، وأضاف أن «هذا التحوّل اللافت، لم يمر دون صدى، إذ تمكّنت وهران من حجز موقعها بين أبرز الوجهات السياحية العالمية، واحتلت المرتبة السابعة ضمن قائمة صحيفة نيويورك تايمز لأفضل 52 وجهة لعام 2026، ما يؤكد مكانتها كوجهة سياحية منافسة لكبريات المدن والعواصم».
أيقونة جديدة تزيّن مرتفعات وهران
وسلّط المتحدث الضوء على عدد من المجمعات الترفيهية التي أصبحت متنفسا حقيقيا للسكان والزوار، بينها: حديقة الحرية الجديدة بالصديقية، وحديقة المنظر الجميل بمندوبية العقيد لطفي، وحديقة سيدي امحمد، وحديقة مسرح الهواء الطلق، إضافة إلى حديقة حي خميستي وحديقة يغمرسان، وغيرها من الفضاءات، التي تعكس ديناميكية عمرانية متجدّدة، كما أشار إلى الحديقة المستحدثة في أعالي جبل المرجاجو، المعروفة بـ»الأفق الجميل»، والتي تمتد على مساحة تفوق 12 هكتارا، وتضمّ فضاءات خضراء ومرافق رياضية وترفيهية وخدماتية، ما جعلها وجهة رئيسية للزوار الباحثين عن المتعة بين الطبيعة والمعالم التاريخية المحيطة، ولعلّ أبرزها»السنتاكوز».
الجمـال سرّ الجمــال
وأفاد محدثنا بأن «هذه الفضاءات الترفيهية، لا تعد مجرد أماكن للراحة أو التسلية، بل تمثل فضاءات، تعكس الهوية الثقافية للمدينة، وتبرز خصوصيتها الحضارية، بحيث يشعر الزائر أنه في بلد يقدّر ثقافته ويحترم تقاليده وتراثه التاريخي»، ثم استرسل قائلا إن «السلطات المحلية، لم تدخّر جهدا في تطوير هذه الفضاءات من خلال تهيئة المساحات، وتوفير المرافق الضرورية التي تجعلها قبلة للزوار من مختلف الأعمار، سواء من سكان ولاية وهران أو السياح القادمين من داخل الوطن وخارجه، كما أكد أن «الدولة تراهن على تطوير حظائر ترفيهية كبرى لتكون نموذجا، يجمع بين الجودة العالمية والخصوصية المحلية، بما يضمن استدامة العائدات الاقتصادية ويعزّز صورة الوطن كبيئة جاذبة للاستثمار والسياحة».
وأشار بلعباس إلى «الاهتمام المتنامي لدى الفاعلين الاقتصاديين، حيث تشهد طلبات الاستئجار ارتفاعا متواصلا، بهدف توفير خدمات متنوعة، خاصة تلك المتعلقة بألعاب الترفيه الموجهة للأطفال، ليوضح أن «مهمة صيانة الفضاءات الترفيهية والمساحات الخضراء أوكلت إلى مؤسسة «نظافة خضراء»، وهي مؤسسة عمومية تابعة لولاية وهران، إضافة إلى ما تقوم به بلدية وهران من أعمال صيانة على مستوى المساحات الخضراء الجوارية داخل المجمعات الحضرية».
وختم محدثنا بالتأكيد على أن «تحقيق هذه الأهداف، يتطلّب تنسيقا محكما بين مختلف القطاعات والفاعلين لضمان نجاح المشاريع وتحقيق أثرها الإيجابي على التنمية المستدامة، بما يضمن مكاسب دائمة للمدينة وللوطن».


