شنّ الجيش الصّهيوني غارات مكثفة على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، أمس الجمعة، وأصدر إنذارا لسكان إحدى قرى الجنوب بالإخلاء، في حين أعلن حزب الله تنفيذه 7 هجمات بالصواريخ والعبوات الناسفة على مواقع وآليات عسكرية صهيونية.
قال مراسلون إنّ سلسلة الغارات الصّهيونية التي استهدفت لبنان، صباح أمس، طالت بلدات المنصوري وكفررمان وحانين جنوبي البلاد، كما أفادوا بأنّ غارة للاحتلال استهدفت مبنى في الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.
وأكّد المراسلون في وقت لاحق، أنّ الجيش الصّهيوني شنّ قصفا بالقنابل الحارقة على أطراف بلدة البياضة جنوبي لبنان، كما شنّ غارتين على أطراف بلدتي الرمادية وكفرا جنوبي لبنان أيضا.
وفي تطور آخر، وجه الجيش الصّهيوني إنذارا عاجلا لسكان قرية سجد في جنوب لبنان، لإخلاء منازلهم فورًا والنزوح إلى شمال نهر الزهراني تمهيدا لاستهداف القرية.
ويعد نهر الزهراني، الذي يقع شمال نهر الليطاني ويمتد بطول 25 كيلومترا، شريانا حيويا يمرّ عبر بلدات وقرى بقضائي النبطية وصيدا، ويصب في البحر المتوسط جنوبي مدينة صيدا.
حزب الله يصعّد هجماته
في غضون ذلك، أعلن حزب الله في بيانات متتالية شنّ 7 هجمات بالصواريخ والعبوات الناسفة على مواقع وآليات عسكرية صهيونية أمس. وأكّد أنّ مقاتليه استهدفوا دبابة ميركافا في الأطراف الجنوبية الغربية لبلدة البياضة بصاروخ موجه، محقّقين إصابة مباشرة.
كما أعلن الحزب استهداف مستوطنة كريات شمونة في الجليل الأعلى مرتين، وتفجير عبوات ناسفة بآليات وعساكر صهاينة على طريق “الطيبة-القنطرة” وفي بلدة دير سريان، مؤكّدا تحقيق إصابات في صفوفهم.
وفي هجمات متفرقة، قصف الحزب بالصواريخ تجمّعات لقوات الاحتلال في بلدات دبل والقنطرة وبيت ليف، قبل أن يعلن لاحقا استهداف تجمّع قوات وآليات صهيونية للمرّة الثانية في بلدة القنطرة.
نزوح أكثر من 370 ألف طفل ومقتل 121
بدوره، أعلن الجيش الصّهيوني إصابة ضابط وعسكري بجروح خطيرة خلال ما وصفه بـ«تحرّك عملياتي” في جنوب لبنان.
تأتي هذه التطورات غداة تصعيد لافت لهجمات الحزب، الخميس، شمل 93 هجوما بصواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت مقرّات صهيونية حيوية، بينها مقرّ وزارة الدفاع وقيادة الجبهة الشمالية. من جانبه، أقرّ الجيش الصّهيوني بمقتل عسكريَّين وإصابة 4 آخرين بينهم ضابطان خلال المعارك الدائرة جنوبي لبنان.
ووفقًا للسلطات اللبنانية، فقد بلغت حصيلة الضّحايا منذ بدء العدوان الصّهيوني في الثاني من مارس الجاري، 1094 قتيلا و3119 مصابا، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.
كما أفاد ممثل اليونيسف في لبنان بمقتل 121 طفلا على الأقل وإصابة 399، كما أشار إلى أنّ أكثر من 370 ألف طفل أجبروا على النزوح.


