يعدّ متنزه غابة «بومرقد»، الواقع بالمدخل الشرقي لمدينة برج بوعريريج، إلى جانب حديقتي القلعة والوئام، من أبرز الوجهات الترفيهية التي يقصدها سكان الولاية، خاصة العائلات، لما توفره من أجواء هادئة ومساحات مفتوحة للراحة واللعب، وقد تعزّز الإقبال على هذه الفضاءات في السنوات الأخيرة بفضل برامج إعادة الاعتبار والتهيئة التي أعادت إليها حيويتها وجاذبيتها.
يمتد متنزه غابة «بومرقد» على مساحة تفوق 400 هكتار، ويشكّل متنفسا طبيعيا هاما لمئات الزوار الذين يتوافدون إليه هروبا من صخب المدينة، والاستمتاع بجمال الطبيعة وممارسة الأنشطة الرياضية والترفيهية، على غرار رياضة المشي والتنزه العائلي، خاصة خلال عطلات نهاية الأسبوع والمواسم.
وشكّل ملف إعادة تأهيل هذا الفضاء أولوية لدى السلطات المحلية، حيث تمّ اتخاذ جملة من الإجراءات لإعادة بعثه، من خلال تهيئة المسالك الغابية وفتحها أمام العموم، إلى جانب استغلال المحلات المهجورة ومنحها للشباب لممارسة أنشطة تجارية وخدماتية، كبيع الوجبات السريعة والورود، ما ساهم في تنشيط الحركة داخل المتنزه.
كما تمّ تخصيص فضاءات للترفيه العائلي، من بينها مساحات لالتقاط الصور، وركوب الخيل للأطفال، إضافة إلى تجهيز مناطق بألعاب ومساحات خضراء مهيّأة، مع توفير كراسٍ ومظلات لراحة الزوار.
وشملت التهيئة أيضا توفير مسابح متنقّلة وألعاب متنوعة للأطفال، فضلا عن تحسين الربط بشبكات النقل الحضري وشبه الحضري، بما يسهل تنقل المواطنين نحو هذا الفضاء، خاصة خلال الفترات التي تعرف إقبالا كبيرا.
من جهة أخرى، شهدت حديقتا القلعة والوئام وسط المدينة عمليات إعادة تهيئة واسعة، بإشراف الجهات المختصة، شملت تكسية الأرضيات بالعشب الاصطناعي، وتجهيزها بألعاب حديثة للأطفال، وتحسين الإنارة والمحيط العام، وقد ساهمت هذه التحسينات في جعلها وجهة مفضلة للعائلات، خصوصا خلال الفترات المسائية، حيث تستقطب يوميا أعدادا معتبرة من الزوار الباحثين عن الراحة والترفيه في أجواء آمنة ومنظمة.
وتعكس هذه المشاريع حرص السلطات المحلية على تعزيز الفضاءات الخضراء وتحسين الإطار المعيشي للمواطن، من خلال إعادة بعث المرافق الترفيهية وجعلها فضاءات حيوية تلبّي تطلعات مختلف الفئات العمرية.



