ترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة وتعزيز الثقة في العملية الانتخابية
عقدت لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات وحقوق الإنسان، الخميس، جلسة استماع إلى ممثل السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، شبلي عبد الرحمن.
وذكر بيان للمجلس الشعبي الوطني، أن رئيس اللجنة، أكد في مستهل اللقاء أن مشروع هذا النص يندرج ضمن مسار تعزيز الإطار القانوني والمؤسساتي للدولة، انسجامًا مع مشروع القانون المتضمن التعديل الدستوري، باعتباره امتدادًا لهذا المسار الإصلاحي.
وأفاد في الوقت ذاته، أن التعديل يهدف إلى ترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة وتعزيز الثقة في العملية الانتخابية، من خلال دعم دور السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات وتوضيح صلاحياتها، وإرساء توازن وظيفي بينها وبين الإدارة.
من جانبه، استعرض، ممثل السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، شبلي عبد الرحمان أهم الأحكام الجديدة التي جاء بها مشروع تعديل قانون الانتخابات، لاسيما ما تعلق بتنظيم الإدارة الانتخابية، سواء من حيث تحديد مهام السلطة المستقلة أو من حيث الأحكام المرتبطة بسير العمليات الانتخابية.
وأوضح مبرزا أن مشروع القانون العضوي، قيد الدراسة، حافظ على المبادئ الأساسية للنظام الانتخابي، من خلال تعزيز مبدأ استقلالية السلطة المستقلة، باعتبارها هيئة دستورية رقابية مكلفة بتحضير وتنظيم وتسيير والإشراف والرقابة على العمليات الانتخابية والاستفتائية، مع تكريس دعم السلطات العمومية لها.
وتطرق إلى جملة من الجوانب التقنية ذات الطابع الشكلي في مشروع النص، لاسيما ما تعلق بوضعية مستخدمي الأمانة العامة للسلطة المستقلة، عقب إخضاعهم لأحكام القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية، مع الإشارة إلى أن تنظيم الأمانة العامة وسيرها يحدد عن طريق التنظيم.
وفي هذا الإطار، تم اقتراح إدراج فقرة ضمن المادة 28 توضح كيفية تعيين الأمين العام، على أن يتم ذلك بموجب مرسوم رئاسي بناءً على اقتراح من رئيس السلطة المستقلة، إلى جانب تعديل المادة 30 (المطة 13) لتصبح متعلقة باقتراح تعيين الأمين العام وإنهاء مهامه.
كما تم اقتراح إدراج حكم انتقالي يخص تسوية وضعية مستخدمي السلطة المستقلة وإطاراتها، يقضي باستمرار خضوعهم للقانون الأساسي والنظام التعويضي المطبق عليهم إلى غاية مطابقة وضعياتهم مع أحكام هذا القانون العضوي، في أجل لا يتعدى ستة (06) أشهر. وفي سياق متصل، أُثيرت مسألة استفادة المتدخلين في العملية الانتخابية من التعويضات، مع التأكيد على ضرورة التنصيص عليها في مشروع القانون العضوي، والإحالة على التنظيم لتحديد كيفيات تطبيقها، على غرار ما ورد في المادة 45 من مشروع التعديل بخصوص المنسقين والمندوبين المسخرين. كما تم توضيح فئات المتدخلين المعنيين بهذه التعويضات.
وبناءً على ذلك، تم اقتراح تعديل المادة 112، بحيث تنص على أن الدولة تتحمل النفقات الخاصة بمراجعة القوائم الانتخابية، وإعداد بطاقات الناخبين، والتعويضات الممنوحة للمتدخلين إضافة إلى النفقات الناجمة عن تنظيم الانتخابات والاستفتاءات، باستثناء الحملة الانتخابية المنصوص على كيفية التكفل بها في المادتين 93 و95 من نفس القانون، على أن تحدد كيفيات التطبيق عن طريق التنظيم.
وفي ختام الجلسة، تمحورت انشغالات النواب حول تعزيز آليات الرقابة على العملية الانتخابية، بما يشمل الرقابة على التمويل والحماية، إلى جانب تقديم توضيحات بخصوص شروط الترشح، ومستوى المؤهلات التعليمية للمترشحين، وآجال الطعون، وكذا ضمان التمثيل النسوي الفعلي في القوائم الانتخابية.
كما طرح النواب تساؤلات حول المادة التي تُمكّن الأحزاب السياسية من الاطلاع على القوائم الانتخابية أو الولوج إلى الوسائل الرقمية للتبليغ وممارسة الرقابة، فضلًا عن تسجيل غياب بعض الآليات، لاسيما في الجانب الرقمي، خاصة ما تعلق بالشق الترويجي.
وتطرقت التدخلات أيضًا إلى إمكانية تمكين أفراد الجالية الوطنية بالخارج من التصويت بالوكالة لشخصين، نظرًا لبعد المسافات، إلى جانب انشغالات أخرى ذات صلة بتنظيم العملية الانتخابية.



