قالت صحافة الاحتلال، الخميس، إنّ الجيش الصّهيوني يحوّل ما يعرف بـ؛الخط الأصفر” في قطاع غزة إلى واقع دائم ويعزّز تواجده فيه عبر إقامة 32 موقعا عسكريا وحاجز برّي.
وذكرت الصحيفة، أنّ “الخط الأصفر في قطاع غزة تحوّل إلى خط فصل ميداني ثابت وواقع دائم، في وقت يعزّز فيه الجيش الصّهيوني وجوده على امتداده عبر إقامة 32 موقعا عسكريا وبناء حاجز برّي بطول نحو 17 كيلومترا”.
وأضافت أنّ “هذا الخط، الذي طُرح سابقًا كمرحلة تمهيدية للانسحاب من القطاع، يشهد خلال الأشهر الماضية ترسيخًا متزايدًا على الأرض”.
وتابعت أنّ “الخط الأصفر” بات يشكّل محورًا رئيسيًا للانتشار العسكري الصّهيوني داخل القطاع، في ظل استمرار العمليات في محيطه.
وأشارت الصّحافة الصّهيونية إلى استشهاد أكثر من 200 فلسطيني قرب هذا الخط خلال الفترة الماضية، دون تقديم تفاصيل إضافية حول ظروف تلك الحوادث.
و«الخط الأصفر” افتراضي داخل قطاع غزة انسحب إليه الجيش الصّهيوني مؤقتا بموجب وقف إطلاق النار، على أن ينفّذ انسحابات أخرى لاحقا، ويفصل بين مناطق سيطرة الاحتلال والمناطق التي يسمح للفلسطينيين بالتواجد فيها.
وفي 17 فيفري الماضي، قال وزير الدفاع الصّهيوني، في تصريحات صحفية، إنّ قوات الاحتلال لن تتحرّك من “الخط الأصفر” في غزة “بمليمتر واحد” حتى يتم نزع سلاح حركة حماس.
وجاء ذلك بعد إعلان البيت الأبيض في 16 جانفي الماضي، اعتماد هياكل إدارة المرحلة الانتقالية في غزة، التي تشمل “مجلس السلام” و«مجلس غزة التنفيذي” و«اللجنة الوطنية لإدارة غزة” و«قوة الاستقرار الدولية”.
وستتولى “قوة الاستقرار الدولية” قيادة العمليات الأمنية في غزة ونزع السلاح وتأمين إيصال المساعدات الإنسانية ومواد إعادة الإعمار إلى القطاع.
وتندرج هذه الخطوة ضمن المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة، المؤلفة من 20 بندا، والمدعومة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر 2025.
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، بعد حرب إبادة جماعية استمرت عامين، وأسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف جريح من الفلسطينيين، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90 بالمائة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، الخميس، ارتفاع حصيلة الإبادة الصّهيونية منذ أكتوبر 2023 إلى 72 ألفا و267 شهيدا.
وأفادت الوزارة بأنّ حصيلة ضحايا الخروقات الصّهيونية لاتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر الماضي، ارتفعت إلى “691 شهيدا، و1876 مصابا”.



