يايسي: نطمح إلى مشاريع متكاملة ذات قيمة مضافة عالية
حسني: دمج الموارد في التعاون الدولي مفتاح التنمية المستدامة
سليماني: الشّبكات الذّكية..رهان سونلغاز في الأسواق العالمية
اعتبر العديد من الخبراء أن إنشاء الشركة الجديدة «سونلغاز الدولية» من شأنه أن يمنح الجزائر دورا طاقويا رياديا على المستوى الدولي، مع تعزيز مكانتها المحورية في الأسواق الإفريقية والأوروبية، مشيرين إلى أن هذه الخطوة تمثل لبنة جديدة في مسار تدويل الاقتصاد الوطني.
وفي تصريحات لـ «وأج»، أبرز هؤلاء المختصون الأهمية الاستراتيجية لإنشاء هذا الفرع الجديد لمجمع سونلغاز، الذي تم الإعلان عنه على هامش أشغال الدورة الثانية للجنة الكبرى المشتركة الجزائرية-النيجرية للتعاون، وذلك بهدف ترقية التعاون الإفريقي البيني في مجال تطوير المشاريع الطاقوية.
وعند الإعلان عن إنشائها يوم الثلاثاء الماضي، أوضحت وزارة الطاقة والطاقات المتجددة أن هذا القرار يندرج في إطار تنفيذ التوجيهات السامية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى إرساء أسس اقتصاد وطني متنوع ومندمج في محيطه الإقليمي والدولي، وتعزيز ولوج المؤسسات الوطنية إلى الأسواق الخارجية.
وفي هذا السياق، اعتبر المدير العام لمجمع «الطاقة الخضراء الجزائر» (Green Energy Cluster Algeria) والخبير في الطاقات المتجددة، بوخالفة يايسي، أن إنشاء هذا الفرع يندرج ضمن منطق تموضع المجمع العمومي سونلغاز، المعتمد خلال السنوات الأخيرة على المستويين الإفريقي والأوروبي.
وأوضح أن الجزائر «تمتلك خبرة كبيرة في المجال الطاقوي، لا سيما في قطاع الكهرباء، من خلال إنجاز شبكات النقل والتوزيع، وبناء محطات إنتاج ذات قدرات عالية، فضلا عن تلبية احتياجات مختلف القطاعات، على غرار السكن والصناعة والفلاحة، مع تحقيق نسب معتبرة في مجال الربط بشبكتي الكهرباء والغاز الطبيعي».
كما أبرز ذات المتحدث الخبرة التي يتوفر عليها مجمع سونلغاز، سواء في مجال التكوين أو من حيث الجهود الرامية إلى إنشاء نسيج صناعي وخدماتي قادر على الاستجابة للتحديات التي تعتزم الجزائر رفعها على الصعيد الدولي.
وفي هذا الصدد، أفاد يايسي أن إنشاء هذه الشركة الفرعية يأتي في إطار إنجاز مشاريع طاقوية كبرى مرتقبة مستقبلا، كمشروع ميدلينك «Medlink» (تصدير الكهرباء نحو إيطاليا) ومشروع ممر الهيدروجين الجنوبي «SoutH2 Corridor» (تصدير الهيدروجين من الجزائر نحو أوروبا)، مبرزا طموح الجزائر في توسيع تعاونها من خلال مشاريع متكاملة ذات قيمة مضافة عالية.
من جهته، أشار الخبير في الطاقات المتجددة، توفيق حسني، إلى أن الإعلان عن إنشاء فرع لمجمع سونلغاز يعزز الدور الطاقوي والاقتصادي للجزائر في المنطقة.
كما لفت حسني قائلا: «علينا أن ندرك أن أي تعاون مستقبلي يجب أن يدمج الموارد الحقيقية التي تساهم في تحقيق تنمية مستدامة، خاصة وأن بلدنا يمتلك كل هذه المقومات. وستكون الطاقات المتجددة، بما فيها الشمسية، حاسمة في المستقبل وستصبح الجزائر قطبا حقيقيا للكهرباء الخضراء».
وفي ذات السياق، أشار عبد القادر سليماني، خبير ومستشار في الاقتصاد، إلى أن إنشاء فرع دولي لمجمع سونلغاز يعكس رؤية استراتيجية تهدف إلى تعزيز صادرات الكهرباء ونقل الخبرة الطاقوية الجزائرية، خاصة نحو إفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط.
وحسب نفس المتحدث، فإنّ هذا الفرع لا يعد مجرد قناة للتصدير فحسب، بل يشكّل أيضا منصة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية في المشاريع الطاقوية، لا سيما في مجال الطاقات المتجددة، وتطوير الشبكات الكهربائية الذكية.
وأضاف قائلا إنّ نشاط هذه الشركة من شأنه أن يعزز قدرة الجزائر على أن تصبح محورا طاقويا إقليميا، مع هدف رفع صادرات الكهرباء من 5000 ميغاواط إلى 7000 ميغاواط مستقبلا.


