يواصل الحارس الدولي الجزائري أليكسندر أوكيدجة، التمسّك بحلمه الكبير المتمثل في المشاركة رفقة المنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم 2026، رغم المرحلة الصعبة التي يمرّ بها في الوقت الحالي، فالحارس المخضرم يعيش وضعية خاصة، بعد ابتعاده عن المنافسة الرسمية، بسبب الإصابة الخطيرة التي تعرّض لها، إضافة إلى كونه بدون فريق منذ فترة، وهو ما يجعل عودته إلى الواجهة تحديا حقيقيا.
رغم هذه الظروف، لا يبدو أنّ أوكيدجة فقد الأمل أو الحافز في المشاركة في نهائيات المونديال، بل عكس ذلك، يواصل العمل بجدية كبيرة من أجل استعادة جاهزيته البدنية والفنية، مؤمنا بقدرته على العودة إلى أعلى مستوياته البدنية والفنية، ويستند الحارس البالغ من العمر 37 عامًا إلى خبرته الطويلة في الميادين، خاصة وأنه كان أحد العناصر التي ساهمت في التتويج التاريخي للمنتخب الوطني الجزائري بكأس إفريقيا للأمم سنة 2019 في مصر، تحت قيادة المدرب السابق جمال بلماضي، وهو الإنجاز الذي يبقى محفورا في ذاكرة الجماهير الجزائرية.
ويمتلك الحارس أليكسندر أوكيدجة في رصيده 7 مباريات دولية مع المنتخب الوطني، شارك خلالها في عدة مواجهات مهمة، من بينها مباريات في نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2019 و2021، إلى جانب لقاءات ودية ورسمية أخرى، ما يمنحه رصيدا معتبرا من الخبرة الدولية، التي يسعى لتوظيفها مجدّدًا مع «الخضر».
بالرغم من غياب الحارس الدولي الجزائري عن المنافسة، إلا أنّ الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش لم يغلق الباب أمام عودته، حيث قام باستدعائه في ثلاث مناسبات خلال تربّصات سبتمبر ونوفمبر 2024 ومارس 2025، غير أنّ الحارس لم يشارك في أي مباراة، وهو ما زاد من رغبته في إثبات نفسه والعودة بقوة لفرض مكانته داخل التشكيلة.
وأكّد أوكيدجة في تصريحات إعلامية حديثة، أنّ حلم المشاركة في كأس العالم لا يزال يراوده، مشدّدا على أنه مستعد لتقديم كل ما لديه من أجل العودة إلى صفوف المنتخب الوطني، والمساهمة بخبرته سواء داخل الملعب أو خارجه في تقديم الأفضل وبلوغ الأهداف المسطّرة في أعرق منافسة كروية، كما أشار الحارس الدولي الجزائري إلى أنه يسعى حاليًا لإيجاد فريق جديد في أقرب وقت ممكن، حتى يتمكّن من استعادة نسق المنافسة، وإقناع الطاقم الفني للمنتخب بقدراته، وأوضح أنه يركّز في هذه المرحلة على استكمال برنامج التأهيل بعد الإصابة التي تعرّض لها، حيث يعمل بشكل يومي لاسترجاع كامل لياقته البدنية، مؤكّدًا في الوقت نفسه أنه يواصل البحث عن ناد يسمح له بالعودة إلى أجواء المباريات الرسمية، وكشف أيضًا عن إمكانية التدرب مع نادي ميتز إلى غاية شهر جوان، في خطوة قد تكون مهمة في مسار عودته التدريجية إلى الملاعب.
ومن جانب آخر، لم يفوّت أوكيدجة الفرصة للحديث عن المواهب الصاعدة في المنتخب الوطني الجزائري، حيث خصّ اللاعب الشاب إبراهيم مازة بإشادة كبيرة، واصفا إياه بـ»زين الدين زيدان الكرة الجزائرية»، في تعبير يعكس إعجابه الكبير بإمكاناته الفنية، وأكّد أوكيدجة أنّ لاعب باير ليفركوزن الألماني، رغم صغر سنه، يتمتّع بنضج كبير فوق أرضية الميدان، إذ يلعب بثقة وهدوء يشبهان أسلوب اللاعبين المخضرمين، كما يتميّز بقدرته على اتخاذ القرارات المناسبة في اللحظات الحاسمة، إضافة إلى حيويته الكبيرة ورغبته الدائمة في تقديم الأفضل.
ختم الحارس الدولي تصريحاته بالتأكيد على أنّ إبراهيم مازة، يعد من أبرز المواهب الواعدة في صفوف المنتخب الوطني، مشيرا إلى أنه قادر على تقديم الكثير في المستقبل، شرط مواصلة العمل الجاد وتأكيد إمكاناته على أرض الواقع، بما يسمح له بفرض نفسه كأحد ركائز «الخضر» في السنوات القادمة.




