دعم الاستقرار المهني وتعــزيـز الانسجام الإداري
أبرزت الندوة الوطنية لمديري المؤسّسات التربوية الموسومة بـ «القيادة التربوية الفعّالة: انضباط إداري، أداء تربوي متميّز، إبداع متجدّد»، التي انعقدت أمس بوهران، تحت إشراف وزير التربية الوطنية محمد صغير سعداوي، الاهتمام الكبير الذي توليه الجزائر، بتوجيه من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، لتطوير المنظومة التربوية وتحسين ظروف التعليم والتوظيف والأداء.
أعلن وزير التربية الوطنية محمد صغير سعداوي، أمس من وهران، عن سلسلة من القرارات الرامية إلى توفير كل الظروف الكفيلة بتحسين أداء مدير المؤسّسة التربوية. وكشف عن إنشاء فوج عمل مشترك بين وزارة التربية الوطنية ووزارة الداخلية والجماعات المحلية، لمراقبة وضمان تجسيد عملية الانتقال السلس لتسيير المؤسّسة التربوية الابتدائية من وزارة الداخلية إلى وزارة التربية.
وأشار الوزير إلى أنّ العملية قطعت مراحل جد متقدمة، وأنّ استكمالها سيسمح لوزارة التربية بتسيير مؤسّساتها وفق خطة استراتيجية متكاملة ومحكمة، بما يوفر التعزيزات والدعم الكامل اللازمين لاحتضان التلاميذ في أفضل الظروف.
وشدّد في هذا السياق، على أهمية توفير التجهيزات والدعم الكامل للمؤسّسات التربوية، بما يضمن بيئة تعليمية متوازنة، ويساعد على ترسيخ القيم والأخلاق الحميدة والروح الوطنية والمبادئ الإنسانية والاجتماعية لدى التلاميذ.
ومن بين القرارات التنفيذية الأخرى التي تعتزم الوزارة تطبيقها لتحسين أداء المؤسّسات وتعزيز مكانة مديريها، تعزيز التواصل المباشر بين مديري المؤسّسات ومديريات التربية، من خلال تنظيم لقاءات دورية للاستماع لانشغالاتهم، وتحسين ظروف العمل وتوفير الإمكانات الضرورية، إلى جانب دعم الاستقرار الوظيفي وتعزيز الانسجام الإداري.
كما شدّد الوزير على ضرورة دعم الرياضة المدرسية، لا سيما في الطور الابتدائي، باعتبارها وسيلة مهمة للوقاية من المخاطر الاجتماعية والصحية، وضمان صحة التلاميذ وبناء شخصية متوازنة لديهم.
وأضاف أنّ القرارات الجديدة تتضمّن أيضا تعزيز الصحة المدرسية بالتنسيق مع وزارة الصحة، من خلال دعم وحدات الكشف والمتابعة الصحية داخل المؤسّسات التربوية.
وفي تطرّقه للندوة الوطنية، أوضح سعداوي أنها جاءت للتأكيد على الأهمية الاستراتيجية لدور مدير المؤسّسة التربوية، باعتباره ركيزة أساسية لضمان استقرار المؤسّسات التعليمية وتحسين جودة الأداء التربوي، وإعادة الاعتبار لمكانته القيادية، حيث أصبحت الإدارة التربوية وظيفة قيادية تتجاوز التسيير الروتيني لتشمل بناء الرؤية وتحفيز الموارد البشرية وتعزيز روح المبادرة والابتكار.
وأكّد في هذا السياق، أنّ المؤسّسة التربوية الفعالة لا يمكن أن تحقّق التميّز إلا في ظل الاستقرار الوظيفي والتواصل المستمر والمتابعة اليومية والتنسيق بين مختلف الفاعلين في القطاع.
للتذكير، عرفت الندوة الوطنية لمديري المؤسّسات التربوية، التي احتضنتها قاعة المحاضرات بكلية الطب بجامعة وهران 1، مشاركة حضورية لأكثر من 600 مدير مؤسّسة تربوية من مختلف ولايات الوطن ومن الأطوار التعليمية الثلاثة، إلى جانب مشاركة واسعة عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد.


