الصناعة الصيدلانية قاطرة التنمية المستدامة وتوطين التكنولوجيا
التأسيس للأمن الصحي بأيدي الكفاءات الجزائرية.. انتصار يتحقّق
اقتحام المربع الذهبي لصناعة “المواد الأولية” للصناعة الصيدلانية..
ارتسمت معالم زخم مكثّف في قطاع الصناعة الصيدلانية، وأسفر ذلك عن قفز معدلات تغطية السوق المحلية بنسبة لا تقل عن 82 بالمائة، وفي خضمّ هذا التطوّر، كشفت المشاريع الاستثمارية المسجلة أن صناعة الدواء بالجزائر، تحمل مؤشرات إيجابية بعد انفتاحها بقوة على كبريات الشركات العالمية المنجذبة لإقامة مشاريع استثمارية أوروبية وآسيوية بأكبر بلد إفريقي، وتتطلّع الجزائر ـ عبرها – إلى توطين الخبرات والتكنولوجيا في ظلّ وفرة الكفاءات الفنية المتخصّصة، وقد تحقّقت هذه الخطوات بفضل هندسة دقيقة للقطاع الصيدلاني، حيث رشّحت الجزائر، بعد نجاح الشركات الوطنية العمومية والخاصة من اقتحام أسواق خارجية، للتحوّل – على المدى المتوسط – إلى منصة صيدلانية إقليمية.
وفي خضم التحولات الاقتصادية الإستراتيجية المحققة بالجزائر، أصبحت المنظومة الصناعية الصيدلانية أحد أكثر المجالات الاستثمارية جذبا للنمو المستدام؛ لأن النظرة الاستشرافية لهذه الصناعة تتجاوز مجرد إنتاج الأدوية لتكون رافعة قوية للتنمية الاقتصادية، وتسهم في تعزيز الأمن الصحي، وتوطين التكنولوجيا المتقدمة، علما أن الجزائر لا تعزّز إنتاج الأدوية الجاهزة فقط، بل تعمل على إنتاج المواد الأولية الأساسية، ومشاريع إنتاج مواد خام مثل المواد المضادة للسرطان في ولاية سطيف، وهذا يمثل تحوّلا حقيقيا في سلسلة القيمة الصناعية، ويؤسس لبناء صناعة صيدلانية أكثر كفاءة واستقلالية، كما أن مناطق مثل البويرة تتجّه لتكون مراكز صيدلانية ضخمة، بمصانع جاهزة وبيئة استثمارية جاذبة، ما يوسّع الآفاق لإقامة مشاريع تصنيع الأدوية ومستلزماتها.





