نسعــى لأساليــب توعويــة مرنــة تقـترب مــن الواقع اليومـي للشبـــاب
لا تسامح مــع “السمـوم” التــي تهــدّد أمننــا القومــي والمجتمعي
أكد رئيس المنظمة الوطنية للمجتمع المدني والتحالف من أجل المستقبل، عبد الرؤوف عدي، انخراط منظمته في تجسيد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الإدمان وتعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية، انطلاقا من وعي أعضائها ومنتسبيها بخطورة هذه الآفة التي تشكّل تهديدا حقيقيا للشباب ولمستقبل المجتمع، مشيدا في الوقت ذاته بالجهود التي تبذلها الدولة الجزائرية في مجال الوقاية والتصدي لهذه الظاهرة.
وأوضح عدي لـ«الشعب”، أن المجتمع المدني يتحمّل مسؤولية كبيرة في توعية الشباب بمخاطر المخدرات، مبرزا أهمية اضطلاع الجمعيات بدورها كشريك فاعل في دعم السياسات الوطنية الرامية إلى الحدّ من انتشار هذه الآفة.
وكشف المتحدث عن تسطير منظمته برامج نوعية تتضمّن تنظيم أيام تحسيسية وتوعوية بالشراكة مع مراكز التكوين والتعليم المهنيين والمؤسسات التربوية والصحية والأمنية، وكذا التحضير لبرامج متنوعة تشمل ورشات تفاعلية ومحاضرات ومسابقات ثقافية ورياضية، إضافة إلى حملات إعلامية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وتهدف هذه المبادرات ـ حسبه – إلى توعية الشباب بالمخاطر الصحية والنفسية والاجتماعية لتعاطي المخدرات بأساليب قريبة من واقعهم اليومي، مشيرا إلى أن المكتب التنفيذي للمنظمة سيعقد اجتماعا مباشرة بعد عيد الفطر المبارك لضبط برنامج ثري سيتمّ تجسيده عبر مراكز الشباب والجامعات والنوادي الرياضية والمؤسسات التربوية عبر مختلف ولايات الوطن.
وشدّد عدي على ضرورة تنفيذ برامج ميدانية مباشرة تصل إلى الشباب بطرق مرنة وفعّالة، مع تعزيز التعاون مع المؤسسات التعليمية والصحية وتكثيف التنسيق بين مختلف الفاعلين، داعيا إلى إشراك الشباب في جهود التوعية ليكونوا سفراء لنشر ثقافة الوقاية داخل مجتمعاتهم.
وفي سياق متصل، قدّم محدثنا جملة من المقترحات لتعزيز جهود الوقاية، بينها تعزيز الشراكة بين مختلف الفاعلين، وإنشاء منصات تنسيقية تجمع الجمعيات والهيئات الرسمية لتبادل الخبرات وتنفيذ برامج مشتركة، إلى جانب دعم الجمعيات ماديا ولوجستيا لتوسيع نطاق حملاتها التحسيسية.
كما دعا إلى تنظيم دورات تدريبية مشتركة للعاملين في الجمعيات والمرشدين التربويين، مع إشراك الشباب في تصميم البرامج التوعوية لضمان ملاءمتها لاهتماماتهم واحتياجاتهم.
وأكد عدي، أن الوقاية من المخدرات مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع المدني والأسرة، تقوم على الشراكة الحقيقية والتعاون المستمر، بما يسهم في بناء جيل واع ومثقف قادر على حماية نفسه ومجتمعه من مختلف المخاطر.



