شدد وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، سيد علي زروقي، خلال كلمته الترحيبية بالوفود المشاركة بالمؤتمر الإفريقي للسيادة الرقمية، على ضرورة الاستثمار في المؤهلات البشرية وكذا في البنى التحتية من أجل صناعة رقمية حقيقة، وفقا للأولويات القارية وبعيدا عن الإملاءات الأجنبية خارج الحدود. معتبرا التحول الرقمي ركيزة للبناء الاقتصادي والاستقلالية التكنولوجية.
وأكد وزير البريد والاتصالات السلكية واللاسلكية، أن رعاية رئيس الجمهورية لهذه التظاهرة الإفريقية، تنم عن الإرادة السياسية لتجسيد مسار التحول الرقمي ودعم الاندماج الإفريقي وتعزيز مكانتها في المشهد التكنولوجي الدولي، مضيفا أن مثل هذه التظاهرات تمثل منصة تجمع صناع القرار والخبراء، مختلف الفاعلين في المجال الرقمي من مختلف أنحاء القارة الإفريقية من أجل حوار مسؤول حول قضايا أصبحت حاسمة في المستقبل الرقمي.
وأشار زروقي، إلى أن العالم يشهد اليوم تحولات عميقة، لم تعد فيها التحولات الرقمية والتكنولوجيات مجرد قطاعات خدماتية أو أدوات تقنية، بل أصبحت في صميم التوازنات الاقتصادية، وحددا**** أساسيا للسيادة ورافعة مركزية للتنمية وعاملا بشريا في حماية الأمن القومي وتعزيز المكانة الدولية. حيث لم تعد إفريقيا – وفق زروقي- مجرد فضاء لاستهلاك التكنولوجيا أو سوقا مفتوحة لحلول تصمم خارج الحدود القارية، أو تفرض عليها من وراء البحار.
وقال الوزير: “آن الأوان لقارتنا أن تفرض حضورها كفاعل كامل في إنتاج التكنولوجيا، وتوطينها والتحكم في بنيتها التحتية وصياغة أولوياتها الرقمية وإرادتها الحرة، وفقا لمصالح شعوبها”، من هذا المنطلق، أردف زروقي، يجب أن يتجاوز طموحنا الجماعي منطق التجزئة ليتجه نحو بناء فضاء إفريقي متكامل آمن، وسيادي، في مجال الرقميات.
وأكد زروقي أن الرهانات المطروحة قاريا، ليست رهانات تقنية فحسب بل رهانات استراتيجية وتنموية وسيادية، مؤكدا ان المستقبل الأفريقي الرقمي سيمكن من تحقيق جملة من الأولويات الكبرى، بدءا ببنية تحتية مرنة وذات موثوقية عالية بما يسمح بتقليص الفجوة الرقمية وتحقيق النفاذ العادل للخدمات، نحو المناطق النائية. وربط الاقتصاديات الافريقية. وكذا الاستثمار في الإنسان وتحديث منظومة التكوين والتأهيل لقيادة التحول التكنولوجي وتحويله إلى قيمة اقتصادية ومعرفية وسيادة.


