على خلفية الأحداث التي شهدتها منطقة سيدي عيسى بنسليمان بإقليم قلعة السراغنة، يوم الثلاثاء الماضي، والتي خلفت إصابات في صفوف المواطنين، نبّه فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى أنّ المنطقة تشهد منذ مدة حالة من الاحتقان على خلفية الاحتجاجات المتواصلة لسكان عدد من الدواوير، ضدّ مشروع إحداث مقلع لتكسير الأحجار بالمنطقة.
وقال فرع الجمعية في بيان له، إنّ سكان دواوير المنطقة تعيش، منذ أزيد من سنتين، حالة من الاحتقان والغليان الاجتماعي المستمر، نتيجة رفضها مشروع لإقامة هذا المقلع، بالنظر لما سيخلفه من أضرار جسيمة تمسّ بشكل مباشر أو غير مباشر الأوضاع الصحية والبيئية للسكان وتهدّد الاستقرار الاجتماعي.
ورغم تعدّد الأشكال الاحتجاجية التي خاضها السكان، من مراسلات وعرائض ووقفات احتجاجية ومسيرات على المستويات المحلية والإقليمية والمركزية، فإنّ مطالبها، يضيف ذات المصدر، ظلّت تواجه بسياسة الصمت والتجاهل، في ضرب واضح لمبدأ الإنصات والتفاعل مع المطالب الاجتماعية المشروعة.
واعتبرت الجمعية أنّ الأحداث الأخيرة التي شهدتها المنطقة، يوم الثلاثاء الماضي، وما رافقها من مواجهات أسفرت عن إصابات في صفوف المحتجين، إضافة إلى ما تلاها من اعتقالات ومتابعات قضائية، كانت نتيجة مباشرة لسياسة الآذان الصماء، وكان بالإمكان تفاديها لو تم اعتماد المقاربة الحوارية والاستجابة للمطالب العادلة للسكان في بيئة سليمة وعيش كريم.


