أعدم الجيش الصهيوني، فجر أمس، فلسطينيين شقيقين وأصاب 3 آخرين، إثر قصف بمسيرة وإطلاق نار بحي الشجاعية شرقي مدينة غزة. جاء ذلك ضمن الخروقات الصهيونية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025.
وأفاد شهود عيان بأن الجيش الصهيوني شن غارة بمسيّرة على منطقة الشمعة في حي الشجاعية. وبحسب مصادر طبية، ارتفع عدد الشهداء جراء القصف الصهيوني إلى فلسطينيين شقيقين، بعد أن كان أحدهما مصابا.
وفي حادث آخر، أصيب 3 فلسطينيين جراء إطلاق نار استهدف خيام نازحين في مناطق متفرقة من الحي ذاته.
وفجر أمس السبت، شن الجيش الصهيوني، غارات جوية وقصفا مدفعية على أنحاء مختلفة من القطاع، ضمن المناطق التي تخضع لسيطرته بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.ومنذ سريان الاتفاق، ارتكبت القوات الصهيونية مئات الخروقات بالقصف وإطلاق النيران ما أسفر منذ 11 أكتوبر الماضي، عن استشهاد 691 فلسطينيا وإصابة 1876 آخرين.
تصعيد خطير في الضفة والقدس
من ناحية ثانية، قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أمس السبت، إن المستوطنين نفذوا 443 اعتداء في الضفة الغربية خلال شهر، ما أسفر عن مقتل 9 فلسطينيين وتهجير 6 تجمعات بدوية، محذرة من تصعيد ممنهج بالتزامن مع انشغال العالم بالحرب الجارية في المنطقة.
وأوضح رئيس الهيئة مؤيد شعبان في بيان، أن “الاعتداءات اتسمت بالتصعيد والتنظيم، وشملت إطلاق النار المباشر، وحرق المنازل والممتلكات، وفرض وقائع ميدانية جديدة، في سياق يستهدف تغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي في الضفة الغربية”.
وبيّن أن المستوطنين “نفذوا 443 اعتداء شملت كافة محافظات الضفة الغربية وتركزت في محافظتي نابلس (شمال)، والخليل (جنوب).
وأشار شعبان، إلى أن “الاعتداءات الدامية خلال الأسابيع الأربعة الماضية أسفرت عن استشهاد 9 فلسطينيين، في مواقع متفرقة من الضفة الغربية”.
ولفت إلى أن “موجة اعتداءات المستوطنين أدت إلى تهجير قسري لـ6 تجمعات بدوية، ما أثر على 58 عائلة تضم 256 فردا، بينهم 79 امرأة و166 طفلا”.
شعبان، أوضح أن “محاولات إقامة 14 بؤرة استيطانية جديدة، إلى جانب تنفيذ 123 عملية تخريب، و18 اعتداء أسفرت عن إشعال حرائق في ممتلكات المواطنين، فضلا عن 3 اعتداءات على أماكن دينية”.
وذكر أن “سلطات الاحتلال في الفترة ذاتها، أصدرت 12 أمرا عسكريا بوضع اليد على نحو 225 دونما من أراضي المواطنين لأغراض عسكرية، إلى جانب 27 أمرا لإزالة الأشجار عن مساحة ألف و391 دونما في عدة محافظات.
عائلات مهددة بالتهجير في القدس
وتشهد الضفة الغربية تصعيدا منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر 2023، حيث تشمل الاعتداءات القتل والهدم والتهجير والتوسع الاستيطاني.
وقد استشهد طفل فلسطيني برصاص الجيش الصهيوني -مساء الجمعة- خلال اقتحام مخيم الدهيشة في بيت لحم، ليرتفع بذلك عدد الشهداء الذين قضوا على أيدي قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 3 خلال يوم واحد، إذ استشهد شابان الجمعة في مخيم قلنديا شمالي القدس المحتلة.
وفي إطار متصل، حذرت وزارة الخارجية الفلسطينية من خطر تهجير صهيوني قسري يهدد نحو 200 أسرة فلسطينية بالقدس، داعية إلى تدخل دولي لمنع استمرار التهجير.
وقالت الخارجية -في بيان الجمعة تعقيبا على عمليات إخلاء في الأيام الأخيرة لفلسطينيين من منازلهم في بلدة سلوان بالقدس لصالح المستوطنين الصهاينة – إن أكثر من 200 أسرة فلسطينية في القدس الشرقية -تضم نحو 900 مواطن- تواجه خطر التهجير القسري والإخلاء الوشيك لمنازلها، نتيجة دعاوى مرفوعة معظمها من قبل جمعيات استيطانية أمام المحاكم الصهيونية .
وأضافت أن المحاكم الصهيونية تُستخدم كأداة من أدوات الاحتلال لتكريس واقع غير قانوني وغير مسبوق، وإضفاء شرعية زائفة عليه في المدينة المقدسة.



