سجّل العرض الأول للفيلم التاريخي «أحمد باي»، بقاعة العروض الكبرى التي تحمل اسمه بقسنطينة، إقبالا مميزا للجمهور الذي تابع هذا العمل السينمائي الوطني الذي يبرز سيرة وحياة ومقاومة إحدى أبرز الشخصيات في تاريخ الجزائر.
وقد توافد هواة الفن السابع منذ الساعات الأولى إلى القاعة، التي امتلأت عن آخرها، في أجواء حماسية تعكس الاهتمام المتزايد بالأفلام التاريخية، التي تستحضر رموز المقاومة الوطنية وتعالجها في قالب فني حديث.
وفي تصريح لـ «وأج»، أوضح المكلّف بالإعلام والاتصال بالمركب الثقافي أحمد باي، عبد الله بن جعفر، أنّ هذا العرض الأول مكن الجمهور من اكتشاف شخصية أحمد باي، الذي يحمل المركّب الثقافي «زينيت» بقسنطينة اسمه، باعتباره من أبرز رموز المقاومة الشعبية التي صمدت في وجه الاستعمار الفرنسي، مشيرا إلى أنّ الفيلم يسلّط الضوء على البعد الجمالي والإبداعي والتاريخي لهذا العمل، الذي يجسد سيرة آخر بايات الجزائر، ويعيد تقديم نضاله في قالب سينمائي ملحمي.كما ذكر ذات المتحدّث أنّ هذا العمل الذي أنتجه المركز الوطني للسينما والسمعي البصري وأخرجه جمال شورجة، يتيح للجمهور التعرف على محطّات مفصلية من تاريخ الجزائر، من خلال مشاركة نخبة من الفنانين الجزائريين، يتقدمهم محمد الطاهر زاوي والفنانة الراحلة ريم غزالي.وفي السياق ذاته، يرى العديد من المهتمين بالشأن الثقافي أن نجاح العرض الأول للفيلم يعكس تعطش الجمهور للأعمال السينمائية الهادفة، وهو ما يدعو إلى ضرورة مواصلة دعم مثل هذه المبادرات التي تثري الساحة الثقافية الوطنية.
ومن جهتهم، عبّر بعض الحاضرين ممن التقتهم «وأج» عن إعجابهم بالأداء التمثيلي وجودة الصورة التي نقلتهم إلى تلك المرحلة التاريخية بكل تفاصيلها.
ويتناول فيلم «أحمد باي» سيرة آخر بايات الجزائر في العهد العثماني ببايلك الشرق وقائد المقاومة بالمنطقة، من خلال عمل يستحضر مرحلة تاريخية تمتد من 1826 إلى 1852.





