يواصل المنتخب الوطني لكرة القدم تحضيراته الجدية بمدينة تورينو الإيطالية، في أجواء مميزة تعكس المعنويات العالية والانضباط الكبير داخل المجموعة، وذلك تحسبا للمواجهة الودية المرتقبة أمام منتخب الأوروغواي يوم غد الثلاثاء. وجاء استئناف التدريبات، زوال أول أمس السبت، مباشرة بعد الفوز العريض والمقنع الذي حققه “الخضر” أمام منتخب غواتيمالا بنتيجة (7-0)، وهي النتيجة التي أكدت الجاهزية الكبيرة للعناصر الوطنية من الناحيتين البدنية والفنية، ومنحت الطاقم الفني مؤشرات إيجابية قبل الاختبار المقبل.
تندرج التحضيرات ضمن برنامج مدروس سطره الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، الذي يسعى إلى استغلال هذا التربص بأفضل طريقة ممكنة، من خلال رفع نسق العمل تدريجيًا وضبط التشكيلة الأساسية، خاصة أن مواجهة الأوروغواي، المقررة هذا الثلاثاء على ملعب “أليانز ستاديوم”، ستكون اختبارا حقيقيا لمدى جاهزية المنتخب الوطني في مواجهة منافس قوّي يتمتع بإمكانيات كبيرة.
وجرت الحصة التدريبية الأخيرة على أحد ملاعب مركز تدريب نادي جوفنتوس المعروف بـ«كونتيناسا”، في أجواء تنظيمية محكمة طبعها التركيز والانضباط، وقد حرص الطاقم الفني على تقسيم التعداد إلى مجموعتين، في خطوة تهدف إلى تكييف البرنامج التدريبي بحسب المجهودات التي بذلها كل لاعب في المباراة السابقة، وكذا حالته البدنية، وهو ما يعكس العمل الاحترافي داخل المنتخب.
فالمجموعة التي شاركت بصفة أساسية في لقاء غواتيمالا خضعت لحصة خفيفة، ركزت بالدرجة الأولى على تمارين الاسترجاع وإزالة التعب، تحت إشراف المحضر البدني، وذلك لتفادي الإرهاق وضمان استعادة اللياقة في أفضل الظروف قبل المواجهة المقبلة، في المقابل، خاض بقية اللاعبين حصة تدريبية أكثر كثافة، تضمنت تمارين بدنية وتقنية وتكتيكية، بهدف الحفاظ على جاهزيتهم ومنح الطاقم الفني خيارات إضافية تحسبًا لأية تغييرات محتملة.
وشهدت التدريبات حضور جميع اللاعبين دون تسجيل أي غيابات، وهو ما يعكس الانضباط الكبير داخل المجموعة، كما يؤكد الروح الإيجابية التي تسود التربص، في ظل التنافس الشريف بين اللاعبين لحجز مكانة ضمن التشكيلة الأساسية. ويولي الطاقم الفني أهمية كبيرة لهذا الجانب، كونه يساهم في رفع مستوى الأداء الجماعي وتحقيق الانسجام المطلوب داخل الفريق، كما تميزت الحصة بزيارة القنصل العام للجزائر بمدينة ميلانو، مريم زيدي جندر، مرفوقة بعدد من أعضاء القنصلية، حيث حرصوا على تقديم الدعم المعنوي للاعبين والطاقم الفني، في خطوة كان لها أثر إيجابي كبير على معنويات رفقاء القائد رياض محرز.
ومن جهة أخرى، عرفت الحصة التدريبية حضورا لافتًا للمدرب الإيطالي لوتشيانو سباليتي، المدير الفني لنادي جوفنتوس، الذي تابع جزءًا من التدريبات قبل أن يتبادل التحية مع الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، في لقطة تعكس الاحترام المتبادل بين المدربين وروح التعاون التي تميز عالم كرة القدم.
وتسير تحضيرات المنتخب الوطني في الطريق الصحيح، سواء من حيث الجاهزية البدنية أو الانسجام التكتيكي، وهو ما يمنح الطاقم الفني أرضية مناسبة للعمل قبل مواجهة الأوروغواي، التي ستشكل فرصة مهمة لتأكيد المستوى الجيد الذي ظهر به الفريق الوطني، ومواصلة البناء تحسبًا للاستحقاقات الرسمية القادمة.




