قـدوة في نكـــران الـــذات والتضحيـــة والعطـاء للوطـــن والذود عنــه
خدم بـلاده بإخلاص وكان قريبـا من المواطنـين وتـرك بصمتـه علــى جمــيع الأصعــدة
عبّر المواطنون، أمس الأحد، عن حزنهم العميق لرحيل الرئيس الأسبق المجاهد اليامين زروال، مشيدين بالخصال التي تحلّى بها طيلة حياته وتفانيه في خدمة الوطن.
وقد أعرب المواطنون الذين اقتربت منهم «وأج» عن تأثرهم وحزنهم بفقدان هذا المجاهد الفذ الذي أفنى حياته في سبيل تحرير واسترجاع السيادة الوطنية، بالتحاقه بالثورة التحريرية المباركة وخدمة الوطن متدرجا إلى أعلى مرتبة في هرم الدولة، معتبرين أنّ الجزائر فقدت رجلا من طينة الكبار يحظى بتقدير كبير من قبل الشعب الجزائري.
وفي هذا الصدد، أجمع المواطنون على أنّ الرئيس الراحل المجاهد اليامين زروال، مثلما كان قدوة في نكران الذات والتضحية والعطاء للوطن والذود عنه، فإنه كان أيضا نموذجا في التواضع، لا سيما بعد أن غادر الرئاسة وعاد إلى مسقط رأسه بباتنة ليعيش حياة بسيطة بين الأهل والأقارب.
وفي ذات السياق، عبّر مجاهدون عن حزنهم الشديد لرحيل رئيس الجمهورية الأسبق اليامين زروال، الرجل الذي عاش مرحلتين كمجاهد مخلص وكرجل مساهم في بناء الوطن وتشييده، لا سيما خلال الأزمة التي مرّت بها البلاد في تسعينيات القرن الماضي، أين أبان عن حنكة كبيرة وحكمة متبصّرة في حمل أعلى المسؤوليات، وقت كانت فيه البلاد تعيش واحدة من أكثر المراحل حساسية في تاريخها.
وأضافوا أنّ رحيله أحزن الجميع بعد أن كان رمزا للحكمة والتعقّل في فترة صعبة من تاريخ الجزائر، مؤكّدين أنّ الشعب الجزائري «يستذكر اليوم رجلا خدم بلاده بإخلاص وكان قريبا من المواطنين وترك بصمته على جميع الأصعدة».
وبنبرة يطبعها الحزن والأسى، يستذكر مواطنون ممّن عايشوا تلك الفترة خطابات الرئيس الراحل اليامين زروال وبعضهم لازال يحفظها عن ظهر قلب، وهو القائل أنه «يتعين على أبنائنا الذين أوقعهم في الخطأ أشخاص مجرمون دمويون متعطشّون للسلطة، أن يدركوا أنّ مكانهم موجود في بناء وطنهم وليس في تخريبه، ومكانهم موجود فعلا في الجزائر التي تُبنى بفضل جميع أبنائها ولصالحهم’’.
ويقول مواطنون آخرون أنه «يوم حزين على الشعب الجزائري برحيل ابنه البارّ اليامين زروال، رجل المواقف وأحد رجالات الجزائر الأوفياء الذين خدموا الوطن بإخلاص في أحلك الظروف، وتركوا بصمة لا تنسى في تاريخ البلاد. فقد كان الفقيد رمزا للحكمة والهدوء والتضحية ورجل دولة تحمل المسؤولية في أوقات صعبة، وساهم في الحفاظ على استقرار الجزائر ووحدتها، فأستحق مكانة خاصة في قلوب الجزائريين، وسيظل مثل كل رموز وطننا حيا في ذاكرة الجزائر».





