احتفى المسرح الوطني الجزائري محي الدين بشطارزي، باليوم العالمي للمسرح المصادف لـ 27 مارس من كل سنة، بتكريم عدد من الأسماء المسرحية، نظير مساهمتها في إثراء الفن الرابع، إضافة إلى برمجة عروض مسرحية.
وعرف هذا اللّقاء الاحتفائي، الذي حضره ممثل وزارة الثقافة والفنون، عبد الرزاق بابا، والمدير العام للمسرح الوطني الجزائري، محمد يحياوي، إلى جانب العديد من الفنانين وعشّاق الفن الرابع، تكريم نخبة من الفنانين المسرحيّين، وهم الممثلة والمخرجة ليندة سلام، الفنان والمؤلف المسرحي مصطفى عياد، المختص في الفنون الدرامية حبيب بوخليفة، الممثل الفكاهي أحمد قادري المعروف بـ» قريقش»، وكذا الفنان زهير بوزرار.
كما تمّ بالمناسبة عرض مسرحية «مفارقة» للمسرح الجهوي لمدينة العلمة، والتي تختزل تناقضات حياة الإنسان المعاصر، حيث يحاكي هذا العمل الفني الجديد الذي كتب نصه وأخرجه حليم زدام، على مدار ساعة، يوميات رحلة طويلة مليئة بالصعوبات، حيث يقوم «ديدي» بقيادة كرسي متحرك لزوجته «لويزة» المصابة بالشلل بحثا عن علاجها، وخلال هذه الرحلة ودوامة الأحداث يلتقي الزوجان بأربعة أشخاص آخرين في رحلة لتجسيد أحلامهم وآمالهم، ليكتشف في سياقها تباين واختلاف أهداف كل طرف في هذه الرحلة.
وقد عكس الممثّلون بأداء راق على الركح مفارقات حياة الإنسان المعاصر وتناقضاتها، من خلال إبراز الاختلاف الكبير في الهدف المنشود، بين رحلة «لويزة» وزوجها من جهة والأشخاص الأربعة من جهة أخرى، وذلك عبر لوحات فنية جمعت بين التعبير الدرامي والجسماني اللافت.
وعرف كذلك هذا اللقاء قراءة الممثلين الشابين فاتن قصار وهشام قرقاح، رسالة المعهد الدولي للمسرح، التي حرّرها هذه السنة الممثل الأمريكي ويليم دافو، والتي ركزت على أهمية المسرح كمرآة عاكسة للحياة في مواجهة عزلة فرضتها التقنيات الحديثة، وسلّطت أيضا الضوء على تراجع العلاقات الإنسانية بسبب وسائل التواصل الاجتماعي، مع إبراز المسرح كفضاء للتقارب والتواصل الإنساني الحقيقي.
وتميز هذا اللقاء أيضا بتقديم عروض مسرح الشارع بساحة محمد التوري، بمحاذاة المسرح الوطني الجزائري والتي استمتع خلالها الأطفال بلوحات بهلوانية، وتفاعلوا معها بعفوية، إلى جانب افتتاح معرض بعنوان «ريبرتوار المسرح الجزائري 1963- 1972»، بالإضافة إلى جلسة بيع بالتوقيع لرواية «مندرين» للكاتب والمخرج المسرحي خالد بلحاج من قسنطينة.





