يعود معرض «الديناصورات» في طبعته الثانية ليصنع الحدث مجددا بفضاء منتزه الصابلات، حيث تتحوّل نزهة عائلية عادية إلى مغامرة استكشافية في عالم ما قبل التاريخ. وبين مجسّمات عملاقة وأصوات تحاكي الواقع، يجد الزوار أنفسهم في تجربة تجمع بين الدهشة والمعرفة، في واحدة من أبرز التظاهرات التّرفيهية الموجّهة للعائلات خلال عطلة الربيع.
بعد النّجاح اللافت الذي حقّقته الطبعة الأولى، جاءت هذه النسخة الثانية لتؤكد مكانة المعرض كموعد تثقيفي وترفيهي مميز في العاصمة، ويستقطب الحدث يوميا أعدادا معتبرة من العائلات، خاصة الأطفال، الذين يجدون في هذه التجربة فرصة فريدة لاكتشاف عالم الديناصورات عن قرب، بعيدا عن الشاشات والوسائط الرقمية.
ويضم المعرض مجسّمات ديناصورات متحركة بأحجام شبه حقيقية، تم تصميمها بعناية لتقريب الصورة إلى ذهن الزائر، مدعومة بمؤثرات صوتية وضوئية تضفي طابعا واقعيا على الفضاء. هذه التفاصيل لا تجعل الزيارة مجرد جولة ترفيهية، بل تحوّلها إلى تجربة حسية متكاملة، يتفاعل فيها الطفل مع محيطه بشكل مباشر.
ولم يقتصر المعرض على الجانب الفرَجوي، فقد سعى إلى إدماج البعد التعليمي من خلال فضاءات موجهة للتعريف بتاريخ هذه الكائنات المنقرضة، وكيف عاشت واختفت، بأسلوب مبسّط ومناسب لمختلف الفئات العمرية. كما يوفّر فضاءات للعب والنشاطات التفاعلية، ما يعزّز من جاذبيته كوجهة عائلية متكاملة.
ويُقام المعرض في الضّفة الغربية لمصب وادي الحراش، ضمن فضاءات الصابلات المفتوحة، التي باتت تحتضن بشكل متزايد مثل هذه المبادرات الثقافية والترفيهية. ويستمر يوميا من العاشرة صباحا إلى غاية العاشرة ليلا، ما يمنح الزوار مرونة في اختيار توقيت الزيارة.
بهذه المقوّمات، يساهم معرض الديناصورات في طبعته الثانية في ترسيخ فكرة أنّ الترفيه يمكن أن يكون بوّابة للمعرفة، وأنّ الفضاءات العمومية قادرة على احتضان تجارب مبتكرة تجمع بين التعلم والمتعة. وبين دهشة الأطفال وفضول الكبار، يواصل هذا الحدث رسم لحظات استثنائية في ذاكرة زوّاره، مؤكّدا أنّ مثل هذه المبادرات تستحق الاستمرارية.





